شهد لبنان، الخميس، تصعيداً عسكرياً واسعاً مع تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على مناطق عدة في الجنوب والبقاع، في وقت أعلن حزب الله إسقاط طائرتين مسيّرتين إسرائيليتين وتنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية.
وأعلن الحزب إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية من طراز "هيرون 1" في أجواء منطقة نحلة بالبقاع، إضافة إلى إسقاط مسيّرة أخرى من نوع "هرمز 450" في أجواء الخردلي بصاروخ أرض – جو، مؤكداً استهداف عدد من المواقع العسكرية الإسرائيلية بمسيّرات انقضاضية.
في المقابل، شنّ الطيران الإسرائيلي عشرات الغارات التي طالت بلدات العباسية، ودير قانون النهر، ومجدل زون، وطورا، وشقرا، وتبنين، وياطر، وزبقين، والمنصوري، وشوكين، وحبوش، وكفرصير، وطيردبا، إلى جانب سحمر ومشغرة ونحلة في البقاع.
تركزت الهجمات على مدينة صور ومحيطها، حيث استهدفت غارات عدة أحياء سكنية ومناطق مأهولة، فيما تعرض محيط مستشفى حيرام لغارة أسفرت عن استشهاد شخص وإصابة 17 آخرين، بينهم عشرة من الممرضين والموظفين، إضافة إلى أضرار كبيرة في أقسام المستشفى ومرافقه.
كما أسفرت غارات أخرى عن سقوط شهداء وجرحى في العباسية ودير قانون النهر وسحمر، بينما واصلت فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات البحث ورفع الأنقاض في المناطق المستهدفة.
بالتوازي، كثفت المدفعية الإسرائيلية قصفها على بلدات وقرى جنوبية عدة، بينها وادي السلوقي، والغندورية، وصريفا، وشقرا، إلى جانب مناطق في القطاع الغربي من قضاء صور.
من جهته، أعلن حزب الله استهداف دبابات ميركافا وآليات عسكرية إسرائيلية ومربض مدفعية في العديسة، إضافة إلى مهاجمة جنود إسرائيليين بمسيّرات انقضاضية، مؤكداً استمرار عملياته رداً على الغارات الإسرائيلية.
وفي أحدث حصيلة رسمية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار وحتى 11 حزيران ارتفعت إلى 3711 شهيداً و11483 جريحاً.
يعكس التصعيد المتواصل اتساع رقعة المواجهات بين الجانبين، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع إلى مرحلة أكثر خطورة مع استمرار القصف المتبادل وتزايد الخسائر البشرية والمادية.