صراع المقاعد يشتعل داخل الليكود قبل الحسم

2026.06.11 - 15:14
Facebook Share
طباعة

مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل، تتصاعد الخلافات داخل حزب الليكود على خلفية تحركات يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة تشكيل اللائحة الانتخابية للحزب. وبينما يدور الحديث علناً حول احتمال إلغاء الانتخابات التمهيدية الداخلية، تشير تقديرات سياسية إلى أن الهدف الحقيقي يتمثل في إحداث تغيير واسع في تركيبة المرشحين استعداداً للمعركة الانتخابية المقبلة.


ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، يسعى نتنياهو إلى تخصيص ما بين ثمانية وعشرة مقاعد مضمونة في مواقع متقدمة على اللائحة، بما يتيح إدخال شخصيات جديدة يعتبرها قادرة على توسيع قاعدة التأييد الشعبي للحزب واستقطاب شرائح شبابية وناخبين خارج الدائرة التقليدية لليكود.


وتشير المناقشات الدائرة داخل الحزب إلى أن نتنياهو يفضل الدفع بوجوه جديدة تمتلك حضوراً جماهيرياً وقدرة على التأثير في الرأي العام، بدلاً من الاكتفاء بمرشحين نجحوا سابقاً في المنافسات الحزبية الداخلية. كما تبرز توجهات لإعادة النظر في نظام تمثيل المناطق واستبداله بآلية تمنح فرصاً أكبر لمرشحين شبان.


لكن هذه الخطط تواجه اعتراضات متصاعدة من أعضاء الكنيست الحاليين، الذين يرون أن توسيع دائرة المقاعد المضمونة سيؤدي إلى تقليص فرصهم في الحفاظ على مواقعهم داخل اللائحة الانتخابية المقبلة، ويفرض عليهم منافسة أكثر صعوبة خلال الانتخابات الداخلية.


وتعتقد أوساط داخل الليكود أن الحديث عن تشكيل لجنة لترتيب اللائحة بدلاً من الانتخابات التمهيدية يُستخدم كورقة ضغط لتمرير خيار المقاعد المضمونة. وفي المقابل، يتمسك معارضو الفكرة بأن نظام "البرايمرز" يمثل أحد أبرز مظاهر الديمقراطية الداخلية التي تميز الحزب عن غيره من الأحزاب الإسرائيلية.


تكشف هذه التطورات أن المواجهة الانتخابية داخل الليكود بدأت فعلياً قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع. فبين رغبة نتنياهو في تجديد صورة الحزب وتعزيز قدرته على استقطاب الناخبين، ومخاوف النواب الحاليين من خسارة مواقعهم، تبدو معركة ترتيب اللائحة مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر الملفات حساسية داخل الحزب خلال المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


إسرائيل حزب الليكود نتنياهو

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3