مخاوف أمنية تدفع أوروبا الشمالية لتعزيز دفاعاتها المشتركة

2026.06.10 - 09:44
Facebook Share
طباعة

 شهدت العاصمة الإستونية تالين اجتماعا لقادة دول شمال أوروبا ومنطقة البلطيق، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية والتوتر المتزايد على حدود حلف شمال الأطلسي.

وضمت القمة قادة الدنمارك وإستونيا وليتوانيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا والنرويج والسويد، إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث تركزت المناقشات على مستقبل الأمن الأوروبي وسبل تعزيز التعاون الدفاعي بين دول المنطقة.

 

تعزيز التنسيق الدفاعي ودعم أوكرانيا

ناقش المشاركون في القمة آليات توسيع التعاون العسكري والأمني بين الدول الأوروبية الشمالية ودول البلطيق، إضافة إلى مواصلة الدعم المقدم لأوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية المستمرة.

كما تطرقت المباحثات إلى التحديات الأمنية الناتجة عن الحرب، خاصة بعد تكرار حوادث اختراق الأجواء في عدد من دول المنطقة، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن احتمالات امتداد تداعيات النزاع إلى مناطق قريبة من حدود حلف شمال الأطلسي.

وتزايدت هذه المخاوف عقب إسقاط طائرة مسيرة داخل المجال الجوي اللاتفي وسقوط طائرة أخرى في مولدوفا خلال الأيام الماضية، وهي حوادث أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجهها الدول المجاورة لساحة الحرب.

 

زيلينسكي يدعو إلى دور أوروبي أكبر

وخلال مشاركته في القمة، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا باستخدام أنظمة الحرب الإلكترونية لتغيير مسارات الطائرات المسيرة باتجاه أراضي دول أخرى.

ودعا زيلينسكي الدول الأوروبية إلى مواصلة الضغط على موسكو وتعزيز الدعم السياسي والعسكري لكييف، معتبرا أن أي تسوية مستقبلية تتطلب حضورا أوروبيا أكثر فاعلية في جهود إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.

 

مناورات عسكرية متزامنة في بحر البلطيق

بالتزامن مع انعقاد القمة، أعلنت وسائل إعلام روسية أن القوات البحرية الروسية نفذت تدريبات عسكرية في بحر البلطيق شملت عمليات إطلاق صواريخ وتنفيذ سيناريوهات قتالية بحرية مختلفة.

وجاءت هذه التدريبات في وقت تشهد فيه المنطقة أيضا مناورات عسكرية تنفذها الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي، ما يعكس استمرار حالة الاستنفار العسكري المتبادل بين الجانبين.

 

رسائل ردع متبادلة وتوتر مستمر

وترافق النشاط العسكري الأخير مع تصريحات روسية أكدت استمرار الجاهزية الدفاعية لموسكو وحليفتها بيلاروسيا، بما في ذلك إجراء تدريبات مشتركة واختبارات دورية تتعلق بمنظومات الردع الاستراتيجي.

ويرى مراقبون أن تزامن المناورات العسكرية والتصريحات المتبادلة يعكس استمرار التوتر بين روسيا والدول الغربية، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية عاجزة عن تحقيق اختراق حقيقي ينهي الحرب المستمرة منذ سنوات.

وفي ظل هذا المشهد، تسعى دول شمال أوروبا ومنطقة البلطيق إلى رفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري بينها، تحسبا لأي تطورات جديدة قد تؤثر على استقرار المنطقة وأمن القارة الأوروبية بشكل عام.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8