نفى مصدر مسؤول في مجلس الشعب، في تصريح لعنب بلدي، أن تكون قرارات نقل بعض الموظفين مرتبطة بأي إجراءات تمهيدية للفصل أو الاستغناء عنهم، مؤكدًا أن الهدف منها إداري وتنظيمي فقط.
خلفية الجدل حول قرارات النقل
جاء هذا النفي بعد تداول حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي قرارات تتعلق بنقل أكثر من 35 موظفًا من مختلف أقسام مجلس الشعب إلى قسم التوثيق خلال الفترة الماضية، مع حديث عن أن أغلبية المنقولين من أبناء الطائفة العلوية، ما أثار جدلًا واسعًا.
توضيح حول مشروع الأرشفة الرقمية
وأوضح مصدر مطلع على القرار أن المجلس يعمل على مشروع لأرشفة القوانين ومحاضر الجلسات والمداولات بصيغة رقمية، بما يشمل وثائق تعود إلى عام 1919 وحتى اليوم.
وأضاف أن المشروع يتطلب عددًا كبيرًا من مدخلي البيانات، نظرًا لضخامة حجم الوثائق المطلوب إدخالها وأرشفتها.
نطاق قرارات النقل داخل المجلس
وأشار المصدر إلى أن قرارات النقل شملت موظفين من أكثر من قسم داخل المجلس، وليس من قسم واحد فقط.
وبيّن أن بعض المديريات لا تشهد حاليًا نشاطًا مكثفًا، ما استدعى إعادة توزيع الكوادر البشرية بما يتناسب مع احتياجات المشروع الرقمي الجاري تنفيذه.
تعليق حول مسألة الانتماءات
وفيما يتعلق بالحديث عن الانتماءات الطائفية، قال المصدر إنه لا يملك معلومات أو إحصاءات تتعلق بالخلفيات الطائفية للموظفين الذين شملتهم قرارات النقل.
وأضاف أن أي تفاوت في الأعداد قد يرتبط بتركيبة الموظفين داخل المجلس، وليس بمعايير تمييزية، مؤكدًا أن القرار لا يستهدف أي طائفة أو مكون اجتماعي.
روايات موظفين من داخل المجلس
قال موظفان في مجلس الشعب، في حديث لعنب بلدي، إن الحديث داخل المجلس بدأ عن وجود قوائم تتضمن أسماء موظفين قد يُصنفون ضمن ما يسمى “الفائض الوظيفي”، قبل أن تتحول هذه الأحاديث إلى قرارات نقل طالت موظفين من عدة مديريات وأقسام، بينها المكتب الصحفي وقسم التشريع.
وأضاف الموظفان أن أغلبية من بقوا في مواقعهم ينتمون إلى طائفة معينة، بينما شملت قرارات النقل عددًا كبيرًا من موظفين من الطائفة العلوية، جرى تحويلهم إلى دائرة الوثائق والمحفوظات.
تفاصيل حول المكتب الصحفي
وبحسب رواية الموظفين، شملت قرارات النقل معظم موظفي المكتب الصحفي، والبالغ عددهم نحو 12 موظفًا.
مهام العمل بعد النقل
ووفق الموظفين، تم إبلاغ المنقولين بأن مهامهم الجديدة تتضمن إعادة إدخال وأرشفة محاضر الجلسات والوثائق الرسمية الصادرة عن المجلس منذ عقود، في ظل وجود مشكلات في الأرشيف الورقي والإلكتروني.
وأشاروا إلى أن المطلوب هو إعادة كتابة وتنسيق المحاضر والوثائق باستخدام الحاسوب.
اعتراضات داخل المجلس
قال الموظفان إن بعض العاملين اعترضوا على هذه الخطوة، معتبرين أن أعمال إدخال البيانات كانت تُسند سابقًا إلى موظفي فئات وظيفية محددة مختصة بهذا المجال.
وأضافا أن موظفين وخريجين جامعيين من فئات مختلفة جرى تكليفهم بهذه المهام رغم اختلاف طبيعة وظائفهم الأصلية.
ظروف العمل والتجهيزات
وأشار الموظفان إلى أن بيئة العمل في المواقع الجديدة لا تزال غير مكتملة، مع وجود نقص في أجهزة الحاسوب والمساحات المكتبية.
وأضافا أن بعض الموظفين يتشاركون المكاتب، في وقت لا تزال فيه التجهيزات التقنية قيد الاستكمال.
إعادة تقييم الموظفين
وقال الموظفان إن العاملين خضعوا عند عودة الدوام بعد إعادة تشكيل مجلس الشعب لمقابلات أجرتها لجنة مختصة.
وتناولت المقابلات طبيعة المهام السابقة، والبرامج الحاسوبية المستخدمة، وآليات العمل داخل الأقسام، إضافة إلى أسئلة حول واقع العمل وبعض الملاحظات المتعلقة بالإدارة.
كما طُلبت بيانات عائلية ومعلومات عن أماكن الإقامة والوضع الاجتماعي، ما دفع بعض الموظفين للاعتقاد بوجود عملية تقييم أو إعادة هيكلة.
تباين توزيع الموظفين بين الأقسام
وأضاف الموظفان أن بعض الأقسام احتفظت بعدد محدود من كوادرها، بينما جرى تفريغ أقسام أخرى تقريبًا بالكامل، ما أثار تساؤلات حول معايير الاختيار.
ترقب جلسة مجلس الشعب
وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، والتي لم يُعلن موعدها حتى الآن، رغم تصريحات سابقة تحدثت عن إمكانية انعقادها نهاية نيسان الماضي أو خلال الأسابيع اللاحقة.