تراجع دعم فكرة الحلم الأمريكي بين الشباب

2026.06.08 - 20:12
Facebook Share
طباعة

 كشف استطلاع رأي حديث عن تراجع ملحوظ في نظرة الأمريكيين إلى بلادهم بوصفها دولة استثنائية، وذلك بالتزامن مع اقتراب الولايات المتحدة من إحياء الذكرى الـ250 لتأسيسها، وسط مؤشرات على قلق متزايد بشأن مستقبل النظام السياسي القائم على التمثيل الديمقراطي.

 

نتائج الاستطلاع حول مكانة الولايات المتحدة

أظهر الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة مركز أسوشيتد برس نورك لأبحاث الشؤون العامة، أن 25% فقط من الأمريكيين يرون أن الولايات المتحدة تتفوق على جميع دول العالم.

في المقابل، قال 44% إن الولايات المتحدة تُعد من بين أعظم دول العالم إلى جانب دول أخرى، بينما رأى نحو 30% أن هناك دولاً أخرى تتفوق عليها، وهي نسبة ارتفعت مقارنة بنسبة 19% في استطلاع مماثل عام 2016.

كما أظهر الاستطلاع اختلافاً واضحاً بين الفئات العمرية، حيث يميل الشباب إلى نظرة أقل تفاؤلاً تجاه مكانة البلاد مقارنة بكبار السن.

 

الفجوة بين الأجيال في تقييم الولايات المتحدة

تشير النتائج إلى أن 44% من الأمريكيين دون سن الثلاثين يرون أن هناك دولاً أفضل من الولايات المتحدة، في حين تنخفض هذه النسبة إلى 22% فقط بين من تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر.

ويعكس ذلك اتساع الفجوة بين الأجيال في تقييم مكانة الولايات المتحدة على الساحة الدولية.

 

تراجع مكانة الديمقراطية في الهوية الوطنية

أظهر الاستطلاع أيضاً تراجعاً في اعتبار الديمقراطية عنصراً مركزياً في الهوية الأمريكية، حيث قال نحو ثلثي البالغين إن الحكومة المنتخبة ديمقراطياً مهمة جداً أو مهمة للغاية لهوية البلاد، مقارنة بنسبة 80% في عام 2021.

ويبرز اختلاف واضح بين الأجيال، إذ يرى نصف من هم دون الثلاثين فقط أن الديمقراطية عنصر أساسي في الهوية الأمريكية، مقابل 81% من من هم فوق الستين عاماً.

 

تراجع التفاؤل بـ"الحلم الأمريكي"

أشار الاستطلاع إلى تنامي حالة التشاؤم تجاه مفهوم "الحلم الأمريكي"، القائم على فكرة أن العمل الجاد يؤدي إلى النجاح.

وقال 51% من المشاركين إن هذا المفهوم كان صحيحاً في الماضي لكنه لم يعد كذلك، بينما اعتبر نحو ثلث المستطلعين أنه لا يزال صحيحاً، في حين رأى 15% أنه لم يكن صحيحاً في أي وقت.

وتظهر الفجوة العمرية بوضوح، إذ يرى 22% فقط من الشباب أن الحلم الأمريكي لا يزال قائماً، مقابل 46% من كبار السن.

 

الانقسام الحزبي في تقييم الواقع الأمريكي

برز انقسام سياسي واضح حول هذه القضايا، إذ يرى 57% من الجمهوريين أن الحلم الأمريكي لا يزال قائماً، مقابل نسب أقل بكثير بين المستقلين والديمقراطيين.

كما يظهر اختلاف مشابه في تقييم الاستثنائية الأمريكية، حيث يرى نحو نصف الجمهوريين أن الولايات المتحدة تتفوق على جميع دول العالم، مقارنة بـ7% فقط من الديمقراطيين.

الهوية الوطنية والتنوع الثقافي

في ما يتعلق بالهوية الوطنية، قال 56% من الأمريكيين إن وجود ثقافة وقيم مشتركة أمر مهم جداً لتعريف الهوية الأمريكية، مقارنة بنسبة أعلى في سنوات سابقة بلغت 65% في عام 2017.

كما أبدى الاستطلاع تبايناً في المواقف تجاه دور التنوع، حيث رأى 51% أن الهجرة عنصر مهم في تشكيل الهوية الأمريكية، بينما اعتبر 55% أن اختلاط الثقافات من مختلف أنحاء العالم يمثل جزءاً أساسياً من هوية البلاد.

لكن الانقسام الحزبي كان حاداً، إذ اعتبر نحو 25% فقط من الجمهوريين أن التنوع الثقافي عنصر جوهري، مقابل 76% من الديمقراطيين.

صورة أمريكا قبيل الذكرى الـ250

تعكس نتائج الاستطلاع، مع اقتراب الاحتفالات بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، تحولات واضحة في نظرة الأمريكيين إلى مفاهيم الاستثنائية والديمقراطية والحلم الأمريكي، إضافة إلى ازدياد التباين بين الأجيال والانقسامات السياسية حول تعريف الهوية الوطنية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8

اقرأ أيضاً