نقلت وكالة تسنيم الإيرانية أن إيران وافقت على مقترح وقف إطلاق النار وفق معادلة وصفتها بالمشروطة، تقوم على أن استمرار الهجمات الإسرائيلية أو الأميركية ضد لبنان، سواء في بيروت أو جنوبها، سيؤدي إلى استئناف الردود العسكرية بشكل أوسع وأشد من السابق.
وبحسب ما أوردته الوكالة، فإن الولايات المتحدة هي التي طلبت وقف إطلاق النار، في وقت كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن ذلك بشكل علني، وفق الرواية الإيرانية.
رد إيراني سريع بعد استهداف الضاحية
وأشارت تسنيم إلى أن طهران نفذت ما وصفته بأحد تهديداتها الأخيرة، بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدة أن الرد جاء خلال ساعات قليلة وبموجات صاروخية متعددة باتجاه أهداف داخل الأراضي المحتلة.
وتضيف الرواية أن التقديرات في إسرائيل والولايات المتحدة لم تتوقع أن يكون الرد الإيراني بهذه السرعة وبهذا الحجم، معتبرة أن ذلك شكّل مفاجأة في حسابات الردع.
قراءة إيرانية لمعادلة المواجهة
وبحسب التقرير، فإن إسرائيل حاولت التعامل مع الرد باعتباره ضمن معادلة “رد مقابل رد”، لكنها فوجئت – وفق الوكالة – بأن إيران واصلت إطلاق موجات إضافية من الصواريخ، ما وسّع نطاق التصعيد بدل احتوائه.
كما أشارت إلى أن العمليات شملت أكثر من موجة صاروخية، مقابل ردود إسرائيلية محدودة العدد، في سياق مواجهة متبادلة تتسارع خلالها وتيرة الاستهداف.
حالة استنفار في شمال إسرائيل
وتزامن التصعيد مع حالة استنفار في شمال الأراضي المحتلة، بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه أهداف إسرائيلية، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار وسماع انفجارات في عدد من المناطق، إضافة إلى توقف مؤقت لحركة الطيران في مطار بن غوريون.
كما جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في أكثر من موقع، وسط حالة من الارتباك في حركة الطيران المدني والعسكري.
تصعيد سياسي وعسكري متواصل
وفي سياق متصل، نقلت تقارير عن مصادر عسكرية إيرانية تأكيدها أن استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت تجاوز “الخطوط الحمراء”، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيقابل بردود أوسع وأكثر شدة.
وتشير هذه التطورات، وفق القراءة الإيرانية، إلى أن المواجهة دخلت مرحلة جديدة من “إعادة رسم قواعد الاشتباك”، مع تزايد الحديث عن محاولة فرض معادلات ردع جديدة بين الأطراف المتصارعة.