دعوات إسرائيلية لتجاهل واشنطن والرد بقوة على إيران

2026.06.08 - 14:24
Facebook Share
طباعة

تصاعدت في إسرائيل أصوات سياسية وإعلامية تدعو إلى تبني موقف أكثر تشدداً في مواجهة إيران، حتى وإن تعارض ذلك مع توجهات الإدارة الأمريكية، وذلك على خلفية الهجمات الأخيرة التي طالت مناطق في شمال إسرائيل وأهدافاً حيوية في عمقها.


واعتبرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن الهجمات الإيرانية الأخيرة شكّلت تجاوزاً لما وصفته بـ"الخطوط الحمراء"، مشيرة إلى أن استهداف مستوطنات ومواقع استراتيجية داخل إسرائيل يفرض على تل أبيب اتخاذ خطوات حاسمة وعدم الاكتفاء بردود محدودة.


ورأت الصحيفة أن القيادة الإسرائيلية لا تستطيع، في هذه المرحلة، الالتزام بالمواقف أو الضغوط القادمة من واشنطن، معتبرة أن الظروف الحالية تستوجب اتخاذ قرارات تستند إلى الحسابات الأمنية الإسرائيلية بالدرجة الأولى.


وأضافت أن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يدرك، وفق تعبيرها، أن إسرائيل دولة ذات سيادة وليست مجرد طرف ثانوي في معادلات المنطقة، وأنها تمتلك القدرات العسكرية التي تمكّنها من الدفاع عن نفسها واتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها القومي.


وفي سياق انتقادها للموقف الأمريكي، ذهبت الصحيفة إلى حد القول إنه إذا كانت الإدارة الأمريكية غير راضية عن النهج الإسرائيلي الحالي، فإن بإمكانها سحب قواتها وأصولها العسكرية المنتشرة في إسرائيل، في إشارة إلى حجم التباين المتزايد بين بعض الأوساط الإسرائيلية وواشنطن بشأن كيفية إدارة المواجهة.


كما انتقدت ما اعتبرته تراجعاً في مستوى الدعم الأمريكي، مشيرة إلى أن إسرائيل تخوض، من وجهة نظرها، معركة ترتبط أيضاً بالمصالح الأمريكية، وأن التخلي عنها في هذه المرحلة قد يحمل تداعيات استراتيجية على العلاقة بين الجانبين.


وادعت الصحيفة أن إيران تسعى إلى فرض معادلات جديدة في المنطقة، وهو ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحسب وصفها، إلى اعتماد سياسة هجومية شملت توجيه ضربات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت وأهداف داخل إيران.


وأكدت أن إسرائيل لا تستطيع التراجع في هذه المرحلة أو القبول بقيود خارجية تحد من خياراتها العسكرية، معتبرة أن الامتناع عن الرد على الهجمات الإيرانية سيُفسَّر باعتباره تراجعاً استراتيجياً يضعف موقعها في المنطقة.


وفي سياق متصل، انتقدت الصحيفة عدم اتخاذ قرار واسع النطاق بتعبئة قوات الاحتياط عقب الهجمات الإيرانية الأخيرة، معتبرة أن التطورات الميدانية كانت تستوجب استدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط وتعزيز الانتشار العسكري في شمال إسرائيل، مع رفع مستوى الجهوزية تحسباً لأي تصعيد إضافي على الجبهات المختلفة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


إسرائيل إيران واشنطن

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9