خلافات حول البند الثامن تعطل تفاهمات القاهرة

2026.06.07 - 18:32
Facebook Share
طباعة

 بداية اجتماعات غير مستقرة بين الأطراف الفلسطينية

كشفت مصادر فلسطينية ومصرية عن أن الجولة الأولى من اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي عُقدت في العاصمة المصرية القاهرة لم تحقق نتائج إيجابية، وفق وصف أحد المشاركين، مشيراً إلى وجود تباين واضح في المواقف منذ الجلسة الافتتاحية التي جرت أمس السبت.

وبحسب تلك المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، فقد برزت خلافات مباشرة بين الأطراف المشاركة، ما انعكس على أجواء النقاشات الأولى وأخر تحقيق تقدم في الملفات المطروحة.

 

خلاف حول بند السلاح في الورقة التفاوضية

تركزت نقاط الخلاف الأساسية حول البند الثامن في الورقة المطروحة للنقاش في القاهرة، والذي يتعلق بآليات التعامل مع ملف سلاح الفصائل، بما يشمل توقيت بدء الإجراءات المرتبطة به وطريقة تنفيذها.

وأوضحت المصادر أن النقاشات شهدت تبايناً واضحاً بشأن هذا البند، حيث لم يتم التوصل إلى صيغة توافقية خلال الجلسة الأولى، ما أدى إلى تأجيل حسم عدد من القضايا المرتبطة به إلى اجتماعات لاحقة.

 

موقف حركة حماس من ملف السلاح

بحسب مصدر مطلع، فإن حركة المقاومة الإسلامية حماس لا ترفض بشكل كامل الطروحات المتعلقة بملف السلاح، لكنها تشدد على ضرورة استكمال تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قبل الدخول في أي ترتيبات نهائية تخص هذا الملف.

كما تربط الحركة موقفها بضرورة معالجة قضايا ميدانية أخرى داخل قطاع غزة، من بينها إنهاء وجود مجموعات مسلحة وصفت بأنها خارجة عن القانون، والتي تشكلت خلال الحرب، وفق ما ورد في إفادات المصادر.

 

تحرك وساطات إقليمية لعقد اجتماع موسع

من المقرر عقد اجتماع موسع في القاهرة يضم وفود الفصائل الفلسطينية إلى جانب مسؤولين من أجهزة استخبارات إقليمية، من بينهم رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالن، إضافة إلى مسؤولين قطريين مشاركين في جهود الوساطة.

ويهدف الاجتماع إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة ومحاولة الوصول إلى صيغة توافقية بشأن الورقة المطروحة، تمهيداً للتعامل معها في إطار تفاوضي أوسع مع جهات دولية معنية بالملف.

 

مقترح مصري لتنظيم ملف السلاح

مصدر مصري مطلع على مسار الوساطة أوضح أن القاهرة قدمت تصوراً يتعلق بالبند الثامن، يقوم على وضع جدول زمني واضح ومحدد لجمع السلاح وحصره، على أن يكون ذلك مرتبطاً بتنفيذ خطوات مقابلة من الجانب الإسرائيلي تشمل الانسحاب التدريجي وبدء مشاريع إعادة الإعمار.

وأشار المصدر إلى أن هذا الطرح يهدف إلى تحقيق توازن بين الالتزامات الميدانية والسياسية لجميع الأطراف، بما يسمح بإحياء مسار الاتفاق ومنع انهياره في ظل التصعيد القائم في قطاع غزة.

 

تعديلات إضافية مرتبطة بالاتفاق

في سياق متصل، أفادت مصادر بأن مصر عملت خلال الفترة الأخيرة على إعداد مجموعة تعديلات على مسار الاتفاق، بهدف تهيئة مناخ مناسب لاستئناف التفاهمات بين الأطراف المختلفة.

وتتضمن هذه التعديلات دعوات إلى وقف عمليات الاستهداف والاغتيال في القطاع، إضافة إلى مراجعة بعض الإجراءات الميدانية التي أثرت على الوضع الجغرافي للقطاع، بما في ذلك مناطق السيطرة العسكرية التي تم التوسع فيها خلال الفترة الماضية.

كما تشمل التعديلات تصوراً لإعادة ضبط الخطوات التفاوضية تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن ملفات مرتبطة بالانسحاب وترتيبات أمنية دولية.

 

مشاركة فصائل متعددة في النقاشات

شهدت الاجتماعات مشاركة عدد من الفصائل الفلسطينية، من بينها حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى جانب تيارات سياسية أخرى.

كما شارك تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يُنسب إلى محمد دحلان، ويمثله في الاجتماعات سمير مشهراوي، في إطار النقاشات الجارية حول الورقة المطروحة ومسارات التوافق الممكنة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7