في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط أسقطت، السبت، طائرتين مسيّرتين إيرانيتين أحاديتَي الاتجاه، بعدما اعتُبرتا تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية استراتيجية وحيوية على مستوى العالم.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن المسيّرتين كانتا تشكلان خطرًا على سلامة الملاحة الدولية في المضيق، ما استدعى تدخّل القوات الأمريكية للتعامل مع التهديد ومنع أي تأثير محتمل على حركة السفن التجارية وناقلات الطاقة العابرة للمنطقة.
وأكدت "سنتكوم" أن قواتها العاملة في الشرق الأوسط تواصل الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية واليقظة العملياتية، مشيرة إلى أنها مستعدة للتصدي لأي أعمال عدائية قد تستهدف القوات الأمريكية أو تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وشددت القيادة المركزية على التزامها المستمر بحماية قواتها وشركائها، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متصاعدة، إذ سبق للقيادة المركزية الأمريكية أن أعلنت، الجمعة، اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية قالت إنها كانت موجهة نحو مضيق هرمز وعدد من الدول الخليجية المجاورة.
ويعكس إسقاط المسيّرتين أحدث حلقات التصعيد في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير أي مواجهة محتملة على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز باعتباره أحد أهم شرايين التجارة والنفط في العالم.