أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة إدلب عن توقيف أحد عناصر ميليشيات النظام السابق، بتهمة التورط في انتهاكات ضد مدنيين داخل سوريا، في إطار عمليات ملاحقة مستمرة تستهدف مطلوبين متهمين بارتكاب جرائم خلال سنوات الحرب.
وقال قائد الأمن الداخلي في إدلب، العميد غسان باكير، في تصريح لوكالة "سانا"، إن الموقوف يُعد من العناصر المرتبطة بتشكيلات عسكرية تابعة للنظام السابق، وقد تنقّل بين عدة وحدات عسكرية خلال فترة خدمته، قبل أن ينخرط لاحقا في مجموعات مسلحة وصفها بأنها "ميليشيا إرهابية".
وأضاف أن المتهم لم يقتصر نشاطه على الداخل السوري، بل جرى إرساله للقتال خارج البلاد ضمن صفوف مجموعات مرتزقة في ليبيا، في سياق عمليات تجنيد ونقل مقاتلين إلى ساحات خارجية خلال السنوات الماضية.
وأكد باكير أن الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال عنف ضد المدنيين، مشددا على أن "يد العدالة ستصل إلى كل من شارك في سفك الدماء أو الانتهاكات، مهما حاول التخفي أو تغيير موقعه".
ملاحقات متواصلة لعناصر النظام السابق
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة إجراءات أمنية تنفذها قوى الأمن الداخلي في مناطق متفرقة، تستهدف عناصر وضباطا سابقين عملوا ضمن مؤسسات النظام السابق، ويُشتبه بتورطهم في انتهاكات خلال سنوات النزاع.
وفي سياق متصل، كانت مديرية أمن سلمية التابعة لقيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة قد أعلنت سابقا توقيف اللواء محمد محسن نيوف، الذي شغل مناصب متعددة داخل جيش النظام السابق، في إطار عمليات مشابهة.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار حملة الملاحقات الأمنية بحق شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، وسط تأكيدات رسمية بأن هذه الإجراءات ستتواصل ضمن ما تصفه السلطات بجهود تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين.