خلاف سياسي بسلوفينيا يتجدد حول دعم فلسطين

2026.06.06 - 16:36
Facebook Share
طباعة

 أعلنت رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار رفع العلم الفلسطيني على واجهة القصر الرئاسي في العاصمة ليوبليانا، في خطوة سياسية جاءت بعد أيام من قرار الحكومة الجديدة إزالة العلم الفلسطيني من مبنى رئاسة الوزراء.

وقالت موسار إن هذه المبادرة لا ترتبط فقط بالقضية الفلسطينية، بل تعكس موقفاً أوسع تجاه ما وصفته بالانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي وحقوق الإنسان، مؤكدة أن العلم الفلسطيني أصبح بالنسبة لكثيرين رمزاً للتضامن مع ضحايا الحروب والانتهاكات حول العالم.

وأوضحت الرئيسة السلوفينية أن العلم سيبقى مرفوعاً على واجهة القصر الرئاسي لمدة أسبوع كامل، قبل نقله إلى داخل المبنى وعرضه بشكل دائم أمام الزوار.

 

انتقاد للأوضاع في الأراضي الفلسطينية

وجددت موسار انتقادها للأوضاع الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون، مشيرة إلى استمرار معاناة السكان في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل غياب الأمن والاستقرار وتدهور الأوضاع المعيشية.

وأكدت أن المجتمع الدولي مطالب بمواصلة جهوده لإنهاء الأزمة وضمان احترام القانون الدولي وحقوق المدنيين، معتبرة أن المأساة الإنسانية المستمرة تتطلب تحركاً أكثر فاعلية من الأطراف الدولية.

 

خلاف سياسي بعد الانتخابات

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الانقسام السياسي داخل سلوفينيا عقب الانتخابات العامة التي جرت في مارس الماضي وأسفرت عن تولي يانيز يانشا رئاسة الحكومة.

وكانت الحكومة الجديدة قد أزالت العلم الفلسطيني من مقر رئاسة الوزراء بعد تسلمها السلطة، في خطوة أثارت جدلاً سياسياً واسعاً داخل البلاد وأعادت النقاش حول توجهات السياسة الخارجية السلوفينية تجاه القضية الفلسطينية.

 

اتهامات بالتدخل في الانتخابات

وفي سياق متصل، شهدت الساحة السياسية السلوفينية جدلاً بشأن تقارير تحدثت عن نشاط شركة بلاك كيوب خلال فترة الانتخابات.

وذكرت تقارير إعلامية محلية أن ممثلين عن الشركة زاروا العاصمة ليوبليانا عدة مرات وعقدوا لقاءات مع شخصيات سياسية، وسط مزاعم باستخدام هويات غير حقيقية للحصول على معلومات وتسجيل لقاءات مع مسؤولين وسياسيين.

وأثارت هذه التقارير مطالبات بفتح تحقيق أوروبي بشأن احتمال وجود تدخلات خارجية في العملية الانتخابية، بينما نفى يانشا أي علاقة له بالشركة أو معرفته بنشاطها.

 

تباين حول الموقف من فلسطين

ويعكس الجدل الحالي اختلافاً واضحاً بين الحكومة الحالية والإدارة السابقة بشأن الملف الفلسطيني. فخلال ولاية رئيس الوزراء السابق روبرت غولوب اعترفت سلوفينيا رسمياً بدولة فلسطين عام 2024، كما اتخذت إجراءات لتقييد بعض أشكال التعاون العسكري مع إسرائيل.

في المقابل، انتقد يانشا قرار الاعتراف بدولة فلسطين، معتبراً أنه لا يخدم المصالح السلوفينية، وهو موقف أثار انتقادات من قوى سياسية ومنظمات داعمة للحقوق الفلسطينية.

ويشير مراقبون إلى أن رفع العلم الفلسطيني فوق القصر الرئاسي يعكس استمرار التباين داخل مؤسسات الحكم في سلوفينيا بشأن كيفية التعاطي مع تطورات القضية الفلسطينية والموقف من الحرب الدائرة في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1