أغلقت مؤشرات وول ستريت تعاملات الجمعة على تراجعات حادة، منهية سلسلة مكاسب استمرت تسعة أسابيع، بعد موجة بيع واسعة قادتها أسهم التكنولوجيا وشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.
جاءت الخسائر عقب صدور بيانات وظائف أمريكية أقوى من المتوقع خلال مايو/أيار، ما عزز مخاوف المستثمرين من استمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في سياسة نقدية متشددة وتأجيل خفض أسعار الفائدة.
تركزت الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا التي حققت مكاسب قوية خلال الأسابيع الماضية، لا سيما شركات أشباه الموصلات التي تعرضت لعمليات جني أرباح واسعة دفعت المؤشرات الرئيسية إلى المنطقة الحمراء.
سجل مؤشر ناسداك، الذي يضم أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية، أكبر خسارة يومية له منذ العام الماضي، متأثراً بالتراجع الحاد في أسهم الرقائق الإلكترونية.
أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، بعدما تعرض لضغوط قوية في الجلسة الأخيرة من الأسبوع.
قال كبير خبراء استراتيجيات السوق في مجموعة "كارسون"، رايان ديتريك، إن الأسواق شهدت تراجعاً حاداً بعد الارتفاعات القياسية التي سجلتها خلال الأسابيع التسعة الماضية، خاصة في قطاعي التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
أضاف أن تقرير الوظائف القوي وضع مجلس الاحتياطي الاتحادي أمام تحديات أكبر فيما يتعلق بإمكانية خفض أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى التخارج من الأسهم التي حققت أكبر المكاسب منذ بداية العام.
عند الإغلاق، هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.63% ليصل إلى 7384.67 نقطة.
تراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 4.16% فاقداً 1117.38 نقطة، ليغلق عند 25713.58 نقطة، مسجلاً أكبر خسارة يومية بين المؤشرات الرئيسية.
سجل مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضاً بنسبة 1.33% ليصل إلى 50877.40 نقطة.
يترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن مسار أسعار الفائدة، وسط مخاوف من أن تؤدي قوة سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية إلى إبطاء وتيرة التيسير النقدي.
تُظهر تحركات الأسواق حساسية المستثمرين تجاه البيانات الاقتصادية الأمريكية، خصوصاً في ظل الارتفاعات الكبيرة التي حققتها أسهم التكنولوجيا خلال الأشهر الماضية، ما جعلها أكثر عرضة لعمليات البيع عند ظهور مؤشرات قد تؤثر في السياسة النقدية مستقبلاً.