أعلنت الحكومة الصومالية استعادة السيطرة الأمنية الكاملة على منطقتين في العاصمة مقديشو بعد أيام من أعمال عنف شهدتها المدينة منذ الأربعاء الماضي.
وأكدت وزارة الإعلام والثقافة والسياحة أن قوات الأمن أعادت فرض النظام بشكل كامل في مديريتي عبد العزيز وهول واداغ، عقب تنفيذ عمليات أمنية استهدفت مجموعات مسلحة.
وأوضحت أن العمليات نُفذت بسرعة وانضباط وأسفرت عن نزع سلاح مجموعات وصفتها بغير الشرعية وإبعادها عن الأحياء السكنية، مشيدة بأداء قوات الأمن وحرصها على حماية المدنيين.
أرجعت الحكومة الأحداث إلى ما وصفته بقرار متعمد وغير مسؤول تمثل في دفع مجموعات مسلحة تابعة للمعارضة إلى مناطق مأهولة بالسكان، الأمر الذي أدى إلى تعريض المدنيين للخطر ووقوع اعتداءات على قوات الشرطة وتعطيل النشاط التجاري.
كما أشارت إلى ارتباط تلك المجموعات بتحركات سياسية يقودها الرئيس الصومالي الأسبق حسن شريف شيخ أحمد ورئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري.
واعتبرت الحكومة أن ما جرى لا يندرج ضمن العمل السياسي المشروع، بل يمثل تهديداً للأمن والاستقرار، مؤكدة أن تعامل الدولة مع الأحداث استند إلى الدستور والقانون.
جددت التأكيد أن قوات الأمن الصومالية هي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بحمل السلاح، مع التشديد على بقاء باب الحوار السياسي مفتوحاً عبر الوسائل السلمية والدستورية.
في المقابل، قال رئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري إن أنصاره تعرضوا لهجوم من قوات تتبع للرئيس حسن شيخ محمود أثناء استعدادهم لتنظيم مظاهرة سلمية.
ويؤكد قادة المعارضة أن ولاية الرئيس حسن شيخ محمود انتهت في 15 مايو/أيار الماضي، وكانوا يعتزمون تنظيم احتجاجات في مقديشو الخميس الماضي.
كان الرئيس الصومالي قد أعلن منتصف مايو/أيار بدء تطبيق الدستور الجديد رسمياً، مؤكداً أن ولاية الحكومة الحالية تستمر حتى 15 مايو/أيار 2027.
تضمنت أبرز التعديلات الدستورية انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب بدلاً من البرلمان، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الرئاسية إلى خمس سنوات بدلاً من أربع سنوات كما كان معمولاً به في الدستور المؤقت.
وتعكس التطورات الأخيرة استمرار التوتر السياسي بين الحكومة والمعارضة بشأن التعديلات الدستورية ومستقبل العملية السياسية في الصومال.