طهران تطور سلاحها الجوي بمقاتلات روسية متعددة المهام

2026.06.06 - 09:12
Facebook Share
طباعة

كشفت تقارير إعلامية عن إبرام إيران اتفاقاً عسكرياً مع روسيا لشراء مقاتلات من طراز "سوخوي"، ضمن خطة تهدف إلى تحديث سلاحها الجوي وتعزيز قدراته بعد عقود من الاعتماد على طائرات قديمة.

 

بحسب موقع "نتسيف" العبري، وقّعت وزارة الدفاع الإيرانية في 4 يونيو/حزيران عقداً لشراء سرب يضم 12 مقاتلة من طراز "Su-30SM2"، على أن تكون الطائرات مستعملة لكنها ذات ساعات تشغيل محدودة.

 

تبدأ عمليات التسليم منتصف عام 2027، على أن تكتمل قبل نهاية العام نفسه، بالتزامن مع تجهيز البنية التحتية الفنية اللازمة لتشغيل المقاتلات وصيانتها داخل إيران.

تعكس الصفقة مستوى متقدماً من التعاون العسكري بين موسكو وطهران، في وقت تسعى فيه إيران إلى تطوير قواتها الجوية التي ما زال جزء كبير منها يعتمد على مقاتلات أميركية قديمة من طرازات "إف-4" و"إف-5" و"إف-14".

 

تصنف "Su-30SM2" ضمن مقاتلات الجيل "4.5"، وتتمتع بقدرات متعددة تشمل تنفيذ الضربات بعيدة المدى والاشتباك الجوي واستخدام الذخائر الموجهة بدقة عالية.

 

توفر الطائرة مرونة تشغيلية أكبر بفضل تصميمها ثنائي المقعد، ما يجعلها مناسبة للمهام القتالية المعقدة وعمليات الدعم الجوي والهجمات بعيدة المدى.

 

لا يقتصر الاتفاق على المقاتلات وحدها، بل يشمل تجهيزات تقنية ولوجستية تتيح استيعاب طرازات روسية أخرى مستقبلاً، من بينها "Su-35"، نظراً للتقارب في أنظمة التشغيل والدعم الفني.

 

يمنح شراء طائرات مستعملة منخفضة ساعات التشغيل طهران فرصة لتقليص الكلفة وتسريع عملية التسلم، إذ تشير تقديرات إلى أن سعرها يقل بنحو 40% مقارنة بالطائرات الجديدة.

في المقابل، أثارت الصفقة اهتماماً في الأوساط العسكرية الإسرائيلية، رغم احتفاظ سلاح الجو الإسرائيلي بتفوق نوعي يعتمد على مقاتلات متقدمة مثل "إف-35".

 

يرى مراقبون أن دخول مقاتلات روسية حديثة إلى الخدمة لدى إيران قد يدفع إسرائيل إلى زيادة استثماراتها في مجالات الدفاع الجوي والحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة.

 

تشير معطيات أوردها التقرير إلى أن إسرائيل وافقت بالفعل على شراء أسراب إضافية من مقاتلات "إف-35" و"إف-15 آي إيه" ضمن خططها لتطوير قدراتها الجوية.

 

تعكس الخطوة استعداد موسكو لتعزيز تعاونها العسكري مع طهران عبر تزويدها بمنظومات أكثر تطوراً خلال السنوات المقبلة، في ظل تنامي الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

 

لفت التقرير إلى رصد قنابل انزلاقية إيرانية مركبة على مقاتلات "Su-30" روسية، ما قد يفتح المجال أمام دمج أنظمة تسليح وتقنيات إيرانية على الطائرات الجديدة بما يتناسب مع احتياجات القوات المسلحة الإيرانية.

 

تكتسب الصفقة أهمية خاصة في ظل المساعي الإيرانية لتحديث أسطولها الجوي ورفع جاهزيته العملياتية، بالتوازي مع المتغيرات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المنطقة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6