بري يربط وقف النار بانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية

2026.06.05 - 16:16
Facebook Share
طباعة

تتصاعد الخلافات حول اتفاق وقف إطلاق النار المقترح بين لبنان وإسرائيل، مع تمسك أطراف لبنانية بمطلب الانسحاب الإسرائيلي ورفض بنود تعتبرها غير متوازنة، بالتزامن مع استمرار المواجهات الميدانية والغارات الجوية على مناطق لبنانية عدة.

 

وأعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري رفضه الصيغة الحالية للاتفاق الذي أعلنت الولايات المتحدة التوصل إليه، معتبراً أن بنوده لا تحقق وقفاً شاملاً للأعمال العسكرية ولا تراعي المطالب اللبنانية الأساسية.

 

وأكد بري استعداده للموافقة على وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، شرط تنفيذ انسحاب إسرائيلي متزامن من الأراضي اللبنانية المحتلة، ضمن جدول زمني واضح ومحدد.

 

اعتبر أن الاتفاق كان يمكن أن يشكل خطوة إيجابية لو تضمن وقفاً غير مشروط لإطلاق النار براً وبحراً وجواً، وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي المحتلة، لكنه رأى أن النص أضاف التزامات على حزب الله من دون مقابل مماثل من الجانب الإسرائيلي.

 

تتزامن هذه المواقف مع استمرار رفض حزب الله للتفاهمات المعلنة أميركياً، بعدما ربطت واشنطن تنفيذ الاتفاق بالتزام الحزب بوقف إطلاق النار وإبعاد عناصره عن المناطق الواقعة جنوب الليطاني.

 

وتشير معطيات سياسية إلى أن بري قاد خلال الفترة الماضية اتصالات مكثفة مع أطراف دولية وإقليمية لدفع جهود التهدئة، كما طلب دعماً قطرياً للمساعدة في تقريب وجهات النظر، وأوفد معاونه السياسي علي حسن خليل إلى الدوحة لهذا الغرض.

 

أفضت التحركات، وفق المعلومات المتداولة، إلى قنوات تواصل غير مباشرة بين حزب الله والرئيس الأميركي دونالد ترامب ضمن المساعي الرامية إلى التوصل لتفاهم يوقف التصعيد.

 

تتمثل أبرز العقبات أمام الاتفاق في غياب نص صريح يحدد موعداً لانسحاب القوات الإسرائيلية، إضافة إلى الجدل القائم حول استمرار حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان ومواصلة تنفيذ الغارات الجوية.

 

ووصف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم نتائج المفاوضات التي جرت في واشنطن بأنها مرفوضة بالكامل، معتبراً أنها تتضمن مبادئ لا تنسجم مع الموقف اللبناني وتمنح إسرائيل مكاسب سياسية وأمنية.

 

وفي المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاقاً نهائياً لم يُنجز حتى الآن بسبب رفض حزب الله، موضحاً أن الحكومة الإسرائيلية لم تطرح الاتفاق على المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية للتصويت أو المصادقة.

 

وأشار نتنياهو إلى أن عرض الاتفاق على الكابينت سيبقى مرتبطاً بحدوث توافق نهائي حول بنوده، في وقت أبدى فيه عدد من الوزراء الإسرائيليين اعتراضات على بعض تفاصيله.

 

تبقى ملفات الانسحاب الإسرائيلي، والترتيبات الأمنية جنوب لبنان، ووقف الغارات الجوية، من أكثر القضايا تعقيداً، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بتجاوز هذه الخلافات والوصول إلى صيغة تحظى بقبول الأطراف المعنية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3