رحب مسؤولون إسرائيليون بالتفاهمات الأخيرة مع لبنان، وعدّوها خطوة تدعم الأهداف التي أعلنتها إسرائيل منذ بدء الحرب، وفي مقدمتها إبعاد حزب الله عن الحدود الجنوبية وتقليص نفوذه العسكري.
وبحسب ما أوردته صحيفة الشرق الأوسط، دافع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن الاتفاق رغم الانتقادات التي وُجهت إليه داخل الحكومة، معتبراً أنه يعكس الواقع الذي فرضته إسرائيل ميدانياً في لبنان.
وقال كاتس إن التفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة وضمانات أميركية تتضمن إبعاد عناصر حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، مع استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عملياته ضد ما يصفها بالبنى العسكرية التابعة للحزب.
وأضاف أن الجيش سيواصل الانتشار داخل ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" حتى "الخط الأصفر"، بما في ذلك منطقة الشقيف، مشيراً إلى أن التفاهمات تتيح لإسرائيل التحرك عسكرياً ضد أهداف في بيروت رداً على أي هجمات أو عمليات إطلاق نار تستهدف الأراضي الإسرائيلية.
من جهته، دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الاتفاق خلال اجتماعات الحكومة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدعمه وترعاه، وذلك رداً على انتقادات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي وصفه بأنه "خطأ فادح".
في المعارضة، اعتبر رئيس حزب "كاحول لافان" بيني غانتس أن الاتفاق قد يشكل اختراقاً سياسياً إذا جرى تطبيقه بالكامل.
كما نقلت الصحيفة عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تأكيده استمرار الجاهزية العسكرية على الجبهة الشمالية، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من القوات الإسرائيلية ما زال منتشراً في مواجهة لبنان.
النقاش داخل إسرائيل لا يقتصر على الجوانب العسكرية، بل يمتد إلى الدور الذي يلعبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دفع مسار التهدئة، وسط تقديرات بأن الاتفاق يندرج ضمن ترتيبات إقليمية أوسع ترعاها واشنطن.
يأتي ذلك بينما تشير الأرقام الرسمية اللبنانية إلى أن العمليات العسكرية المتواصلة منذ 2 مارس الماضي أسفرت عن 3516 شهيداً و10674 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.