وصف والد جندي إسرائيلي يشارك في العمليات العسكرية جنوب لبنان الوضع الميداني هناك بأنه أشبه بـ"ميدان صيد للجنود" نتيجة استخدام الطائرات المسيّرة، التي يقول إنها باتت تشكل تهديداً مباشراً ومتكرراً لقوات الجيش الإسرائيلي.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فإن والد الجندي وجّه رسالة إلى رئيس أركان الجيش إيال زامير، عبّر فيها عن قلقه من المخاطر التي يواجهها الجنود خلال العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني، معتبراً أنهم يعتمدون على الحظ للبقاء على قيد الحياة في ظل هذا النوع من المواجهات.
وصف للوضع الميداني
وقال والد الجندي إن ما يجري في جنوب لبنان لا يشبه القتال التقليدي، بل أقرب إلى "ميدان رماية" يتعرض فيه الجنود لتهديد مستمر، مشيراً إلى أن استمرار العمليات في هذه الظروف قد يؤدي إلى خسائر بشرية إضافية دون تحقيق نتائج واضحة، بحسب تعبيره.
واستعرض في رسالته أحد الحوادث التي طالت القوات الإسرائيلية، مشيراً إلى مقتل طبيب كتيبة شاكيد في لواء غفعاتي، الدكتور أوري يوسف سيلفستر، خلال هجوم بطائرة مسيّرة.
وأضاف أن قوة عسكرية تعرضت لهجوم أثناء محاولتها إجلاء الجرحى، حيث استهدفتها مسيّرتان إضافيتان، ما أدى إلى سقوط مزيد من القتلى والجرحى في الحادث نفسه.
انتقادات لطبيعة القتال
وأوضح والد الجندي أن الجنود في الميدان يشعرون بأنهم في مواجهة غير متكافئة، حيث تصبح فرص النجاة مرتبطة بالصدفة، على حد وصفه، في ظل استمرار التهديدات الجوية من الطائرات المسيّرة.
كما انتقد ما وصفه بتقييد قدرة الجيش على العمل بشكل فعال، مشيراً إلى أن الجنود لا يُزودون -بحسب رأيه- بكل الأدوات اللازمة لإنهاء القتال بالشكل المطلوب.
جدل سياسي وعسكري
وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل متصاعد داخل إسرائيل بشأن سير العمليات العسكرية في جنوب لبنان، خصوصاً مع تزايد الخسائر الناتجة عن الهجمات الجوية والمسيّرات.
وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة من قبل حزب الله، بما في ذلك المسيّرات المرتبطة بتقنيات متقدمة، بات يشكل تحدياً كبيراً لمنظومات الرصد والدفاع الجوي.
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن القيود السياسية والعسكرية على نطاق العمليات، بما في ذلك في محيط بيروت، تؤثر على قدرة الجيش على احتواء التهديدات بشكل كامل.
تصاعد المواجهة على الحدود اللبنانية
ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري بين إسرائيل ولبنان، مع استمرار الغارات والاستهدافات في الجنوب، وسط توتر ميداني متصاعد على طول الحدود.
وتقول إسرائيل إن عملياتها تأتي في إطار الرد على هجمات حزب الله، بينما يؤكد الحزب أن استهدافاته تأتي رداً على الخروق الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ بدء التصعيد، تشير بيانات رسمية إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى في لبنان، إضافة إلى موجات نزوح واسعة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها في مناطق مختلفة من الجنوب اللبناني.