لجنة حكومية عراقية لتنظيم وضع الفصائل المسلحة

2026.06.03 - 20:04
Facebook Share
طباعة

 أعلن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، اليوم الأربعاء، تشكيل لجنة مختصة تتولى ملف فك ارتباط فصيلين مسلحين هما "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" بقوات الحشد الشعبي، في إطار خطوات حكومية تهدف إلى تعزيز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

وجاء الإعلان خلال اجتماع عقده الزيدي في مقر الحكومة مع وفدين من الحركتين، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الفصيلين عن فك ارتباطهما بالحشد الشعبي والبدء بإجراءات تنظيم وضعهما ضمن مؤسسات الدولة.

 

لجنة لتنظيم إجراءات فك الارتباط

ووفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء على منصة "إكس"، فإن اللجنة المشكلة ستتولى وضع الآليات التنفيذية اللازمة لفك الارتباط بالحشد الشعبي وتنظيم عملية حصر السلاح بيد الدولة خلال فترة زمنية قصيرة تمتد لليومين المقبلين.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي معلن يهدف إلى إعادة تنظيم وضع التشكيلات المسلحة وضبط علاقتها بالمؤسسات الرسمية، بما يعزز سلطة الدولة ويحد من ازدواجية القرار الأمني.

 

دعم حكومي لمسار حصر السلاح

وخلال اللقاء، رحب رئيس الحكومة العراقية بقرار الفصيلين الانخراط في مسار الدولة، مؤكدا أن هذا التوجه ينسجم مع البرنامج الحكومي الذي ينص على حصر السلاح بيد الدولة وإخضاع جميع التشكيلات المسلحة لإمرة القائد العام للقوات المسلحة.

واعتبر الزيدي أن هذا المسار يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار وترسيخ مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن ضبط السلاح ضمن إطار الدولة يشكل أحد ركائز بناء الدولة العراقية القوية.

 

دور الحشد الشعبي في المرحلة السابقة

وفي السياق ذاته، أقر رئيس الحكومة بمساهمة مختلف تشكيلات الحشد الشعبي في مواجهة التحديات الأمنية التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية، لا سيما في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014.

وكانت "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" قد انضمتا إلى جانب فصائل أخرى تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي استجابة لفتوى المرجعية الدينية العليا في النجف، والتي دعت إلى التصدي لتنظيم الدولة.

وبعد ذلك، جرى دمج هيئة الحشد الشعبي ضمن المنظومة الأمنية الرسمية في العراق، رغم استمرار وجود فصائل داخلها تحافظ على مستويات مختلفة من الاستقلالية في القرار والتحرك.

 

تطورات متسارعة في ملف الفصائل

وأعلن الفصيلان، يوم الثلاثاء، فك ارتباطهما بهيئة الحشد الشعبي، مع بدء إجراءات تهدف إلى إخضاع جميع عناصرهما ومعداتهما ووسائلهما اللوجستية لسلطة القائد العام للقوات المسلحة العراقية.

وتشمل هذه الإجراءات إعادة تنظيم البنية الإدارية والعسكرية للفصائل بما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الرسمية.

كما يأتي هذا التطور بعد إعلان سابق لفصيل "سرايا السلام" فك ارتباطه بالتيار الصدري ووضع نفسه تحت تصرف الدولة، في خطوة مشابهة ضمن سياق إعادة ترتيب المشهد المسلح في البلاد.

 

تحديات مستمرة أمام ملف السلاح

ويُعد ملف السلاح خارج سيطرة الدولة من أبرز التحديات السياسية والأمنية في العراق، في ظل وجود فصائل متعددة بعضها مندمج جزئيا في مؤسسات الدولة وأخرى تعمل بشكل مستقل.

وتشير معطيات ميدانية إلى استمرار التباينات داخل المشهد السياسي والأمني بشأن آليات ضبط السلاح، خاصة مع ضغوط دولية متزايدة تطالب بتوحيد القرار العسكري تحت مظلة الدولة العراقية.

وفي المقابل، ترفض بعض الفصائل المسلحة أي نقاش حول تسليم سلاحها أو إعادة تنظيمه تحت ضغوط خارجية، ما يجعل الملف أحد أكثر القضايا حساسية في المرحلة الحالية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7