شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، حملة مداهمات واسعة في مناطق متفرقة من محافظة رام الله والبيرة، أسفرت عن اعتقال أربع فلسطينيات من الطالبات والخريجات في جامعة بيرزيت، في إطار ما وصفته مؤسسات فلسطينية بأنه استمرار لاستهداف قطاع التعليم والكوادر الطلابية.
وأفادت جامعة بيرزيت في بيان رسمي عبر صفحتها على فيسبوك أن المعتقلات هن: جولان أبو عواد، ونتاليا (نتالي) أبو دية، وسما صافي، إضافة إلى الخريجة ليلى نائل خليل، مؤكدة أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن سياسات تستهدف الطلبة والبيئة الجامعية الفلسطينية.
وعبرت الجامعة عن أملها في الإفراج العاجل عن المعتقلات وعودتهن إلى مقاعد الدراسة وحياتهن الطبيعية.
اعتقالات خلال مداهمات متفرقة في رام الله
وبحسب مصادر محلية، فقد جرى اعتقال الطالبة نتالي أبو دية بعد مداهمة منزل عائلتها وتفتيشه في بلدة بيرزيت شمال رام الله، في حين اعتُقلت الطالبة جولان أبو عواد عقب اقتحام سكن الطالبات في البلدة ذاتها.
وفي بلدة بيتونيا غرب رام الله، داهمت قوات الاحتلال منزل عائلة الخريجة ليلى نائل خليل قبل أن تعتقلها وتنقلها إلى جهة غير معلومة، دون الكشف عن مكان احتجازها.
كما شهدت مدينة رام الله اقتحام منزل عائلة الطالبة سما صافي، حيث جرى اعتقالها بعد تفتيش المنزل والعبث بمحتوياته، وفق ما أفاد به شهود محليون.
جامعة بيرزيت في دائرة الاستهداف
تأتي هذه الاعتقالات في سياق متكرر من الحملات التي تطال طلبة جامعة بيرزيت، والتي تقول مصادر فلسطينية إنها تستهدف النشاط الطلابي والبيئة الأكاديمية في الجامعة.
وتعد جامعة بيرزيت واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية في الضفة الغربية، وقد تعرضت خلال السنوات الماضية لسلسلة اقتحامات واعتقالات طالت طلبتها وكوادرها.
تفاعل رياضي مع واقعة الاعتقال
وتعليقاً على الاعتقال، نشر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بياناً أشار فيه إلى أن الطالبة نتالي أبو دية تدرس الإعلام في جامعة بيرزيت، وكانت لاعبة سابقة في المنتخب الفلسطيني النسوي لكرة القدم.
وأوضح الاتحاد أن اعتقالها تم بعد مداهمة سكنها في بلدة بيرزيت، مشيراً إلى أن لحظة الاعتقال جاءت بينما كانت تستعد لإنجاز واجباتها الجامعية، في إشارة إلى ما اعتبره قطعاً لمسارها التعليمي والرياضي.
أرقام حول واقع الاعتقال
وفي سياق متصل، تشير بيانات نادي الأسير الفلسطيني إلى أن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال يبلغ 89 أسيرة، ضمن أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلاً، في ظل استمرار عمليات الاعتقال في الضفة الغربية.
وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية إن استمرار اعتقال الطلبة، وخاصة من الجامعات، يعكس سياسة تهدف إلى التضييق على الحياة الأكاديمية في الأراضي الفلسطينية.