قصف وتوغل.. تصعيد إسرائيلي يعيد التوتر إلى جنوب لبنان

2026.06.03 - 06:13
Facebook Share
طباعة

شهد جنوب لبنان، الأربعاء، تطورات ميدانية متسارعة ترافقت مع تحركات سياسية ودبلوماسية متواصلة، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى احتواء التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

 

وأفادت تقارير محلية بوقوع تحركات عسكرية في محيط بلدة بلاط التابعة لقضاء مرجعيون، تزامنت مع قصف مدفعي وتحليق مكثف لطائرات مسيّرة فوق عدد من المناطق الحدودية. كما تحدثت المعلومات الواردة من المنطقة عن نشاط عسكري متزايد على طول القطاع الجنوبي، وسط متابعة حثيثة للتطورات الميدانية.

 

وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وقوات إسرائيلية في منطقة البياضة جنوب لبنان. وذكر الحزب أن إحدى عملياته استهدفت مقراً قيادياً عسكرياً بواسطة رشقات صاروخية، كما أعلن تنفيذ هجمات أخرى على قوات وآليات عسكرية في المنطقة ذاتها، شملت استهداف دبابات بصواريخ موجهة.

 

وتأتي هذه التطورات العسكرية في وقت تشهد فيه المسارات السياسية زخماً متجدداً، مع انطلاق جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية. وعقد ممثلون عن الجانبين اجتماعات في واشنطن ضمن جولة تفاوضية تمتد يومين، وتركز على القضايا الأمنية والعسكرية المرتبطة بالتطورات على الحدود.

 

وترافقت المفاوضات مع تباين في المواقف بشأن الوضع الميداني. فقد اعتبرت مصادر إسرائيلية أن العمليات العسكرية التي ينفذها حزب الله ما زالت مستمرة رغم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، مشيرة إلى أن التفاهمات المطروحة لم تنجح حتى الآن في إنهاء المواجهات بشكل كامل.

 

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة مساعيها للفصل بين الملفات الإقليمية المختلفة ومنع توسع دائرة التوتر. ووفقاً لمواقف أمريكية معلنة، فإن واشنطن تنظر إلى المحادثات اللبنانية الإسرائيلية باعتبارها مساراً مستقلاً عن الملفات الأخرى في المنطقة، وتسعى إلى إبقاء المفاوضات مركزة على القضايا الثنائية المتعلقة بالأمن والاستقرار الحدودي.

 

كما أشارت تقارير إلى وجود مباحثات أمريكية تتعلق بدعم المؤسسات الأمنية اللبنانية وتعزيز قدراتها، في إطار رؤية أوسع تهدف إلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتقوية دورها في حفظ الأمن والاستقرار.

 

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن بلاده تواصل دعم الجهود الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، مشدداً على أهمية معالجة التحديات الأمنية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، بالتوازي مع العمل على الحد من التوترات القائمة.

 

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من اتصالات مكثفة شهدتها المنطقة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة. كما تزامنت مع تحذيرات إقليمية من أن أي توسع إضافي للعمليات العسكرية قد ينعكس سلباً على مسارات الحوار الجارية ويؤثر على الجهود المبذولة لخفض التوتر.

 

وبينما تتواصل العمليات العسكرية المحدودة على الأرض، يترقب المراقبون نتائج الجولة الحالية من المفاوضات وما إذا كانت ستتمكن من إرساء تفاهمات جديدة تسهم في تهدئة الوضع على الحدود الجنوبية للبنان ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


اسرائيل لبنان حزب الله

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5