الشيخ سليقا لـ"آسيا نيوز": هذه أهمية مضمون وجوهر إنعقاد "القمة الروحية"

خاص آسيا نيوز

2026.06.02 - 18:50
Facebook Share
طباعة

في ظل العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له لبنان ورغم الخطاب السياسي المتشنج بين مختلف الأفرقاء، إنعقدت في دار طائفة الموحدين الدروز في العاصمة بيروت القمة الروحية التي ضمت جميع رؤساء الطوائف والمذاهب الإسلامية والمسيحية في لبنان، وذلك بدعوة من شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان د. سامي أبي المنى.


وبعد الإجتماع وسلسلة كلمات للمشاركين في اللقاء، صدر بيان ختامي للقمة الروحية الاسلامية - المسيحية والذي اكد "تأييد الدولة في سعيها من أجل بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان والعمل الحثيث لتحقيق وقف شامل لاطلاق النار"، معتبرا ان "مواجهة العدوان تتطلب وحدة وطنية راسخة وعميقة متجذرة في كيان الدولة ومؤسساتها وينبثق منها القرار الوطني الحر والجامع".


وتعقيبا على انعقاد القمة الروحية أشار الشيخ وسام سليقا مسؤول اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز في تصريح خاص لوكالة آسيا نيوز الى أن "أهمية إنعقاد القمة الروحية في هذا التوقيت تكمن في حرية تعبير الجميع عن هواجسهم وآلامهم ومخاوفهم، فهذه القمة في جوهر رسالتها بأنها حارسة للضمير الوطني وراعية للقاء وصوت الحكمة، فالأوطان لا تُبنى بالقوة وحدها بل قبل كل شيء بالمحبة والثقة والاحترام المتبادل، وان السلام الحقيقي يبدأ من قلب الإنسان ثم يمتد ليضيء المجتمع بأسره".


ولفت الشيخ سليقا الى أن "البيان الصادر عن القمة الروحية تضمن جملة من الثوابت ومن بينها الإشارة الى أن "استفراد العدو الاسرائيلي بمناطق من لبنان في الجنوب والبقاع وبيروت قتلا وتهجيرا وتدميراً واحتلالا هي مآساة بحق اللبنانيين جميعا".


كذلك التأكيد على أن "اللبنانيين على تنوع عائلاتهم وانتماءاتهم الروحية يشكلون عائلة وطنية واحدة وهم جمعهم معنيون بالدفاع عن بلدهم في إطارالدولة الحاضنة والتي هي الممثل الشرعي الوحيد لهم ومسؤولية الدولة في الحفاظ على شعبها وارضها".


ويضيف الشيخ سليقا:"إن الصوت الواحد والموحد لأصحاب السماحة والسيادة والغبطة كان وسيبقى صوت الوحدة الوطنية الذي يشكل رسالة الخير والمحبة بين اللبنانيين جميعاً والعالم، بما يعزز المودة بين العائلات الروحية اللبنانية، كما ان الانتماء الوطني الصحيح يحتم على الجميع رفض اي قول او عمل من شأنه تعريض الوحدة الوطنية لخطر التشرذم والتمزق، فلبنان واحد من أقصى جنوبه الى أقصى شماله، واللبنانيون جميعا عائلة واحدة بكل ما تزخر به من تنوع وتعدد".


وتم التأكيد على "اعتماد الحكمة والشورى على مقاربة القضايا المصيرية التي تواجه لبنان ان كان على صعيد موقف لبنان من النزاعات الاقليمية والدولية، وايضا بما يكفل استقلالية القرار الوطني ويصون انتماءه العربي ودوره الحضاري، ويجنبه تداعيات الصراعات الدولية والاقليمية، والالتفاف حول الدولة وكافة مؤسساتها العسكرية والأمنية والحفاظ على هيبة الدولة والحفاظ على الدستور والميثاق الوطني، وما تقتضيه الشراكة الوطنية بين العائلات الروحية وضرورة شد آزرها من اجل القيام بواجباتها كاملة".


وتابع:"كان تأكيد على واجب الالتزام بالكلمة الواحدة والدعوة الى دعم مؤسسات الدولة من خلال مد يد العون الى رئيس الجمهورية من أجل استكمال مضمون خطاب القسم، لعلنا نستطيع جميعنا من خلال التعاون مع رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ومع كل المخلصين، ان نعين الناس للخروج من حالة اليأس الى الأمل".


ويختم الشيخ سليقا مشيرا الى أن "القمة الروحية تضمنت دعوة واضحة الى وحدة الراية ووحدة الصف والتمسك بهويتنا اللبنانية أولا وأخيراً، لأن لا ملاذ لنا سوى بتحييد لبنان عن كافة الصراعات الاقليمية، فالخلاص يبدأ من الداخل عبر مد الأيادي الى بعضن البعض والتلاقي على كلمة سواء". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10

اقرأ أيضاً