مجدولين القاضي.. 13 عاماً من الاختفاء القسري في سوريا

2026.06.02 - 17:28
Facebook Share
طباعة

أعادت قضية مجدولين القاضي تسليط الضوء على ملف المختفين قسرياً في سوريا، بعد أكثر من 13 عاماً على اختفائها عقب اعتقالها مع الطبيبة رانيا العباسي على يد عناصر الأمن العسكري السوري في مارس/آذار 2013، خلال فترة حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

 

عملت مجدولين القاضي سكرتيرة ومساعدة لرانيا العباسي في عيادتها بدمشق، وكانت من المقربين إليها مهنياً قبل أن تجد نفسها في قلب واحدة من أكثر قضايا الاختفاء القسري إثارة للجدل في سوريا.

 

ومنذ اعتقالها مع العباسي عام 2013 انقطعت أخبارهما بالكامل، ولم تتمكن عائلتاهما من الحصول على أي معلومات موثوقة تتعلق بمكان احتجازهما أو مصيرهما.

 

وفي حين تحولت قضية رانيا العباسي وعائلتها إلى واحدة من أشهر ملفات الاختفاء القسري في البلاد، بقي اسم مجدولين القاضي أقل حضوراً في التغطيات الإعلامية والحقوقية رغم اختفائها في الظروف نفسها وفي اليوم ذاته.

 

بحسب تقارير ووسائل إعلام سورية، لم يظهر اسم مجدولين القاضي سوى مرة واحدة داخل أحد ملفات المخابرات الجوية، من دون أي معلومات إضافية تتعلق بمكان احتجازها أو وضعها القانوني أو مصيرها.

 

ظلت عائلتها طوال السنوات الماضية تبحث عن أي معلومة تقود إليها، من دون التوصل إلى نتائج حاسمة.

 

مع إعادة فتح ملف المفقودين والمختفين قسرياً في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، عاد اسم مجدولين القاضي إلى الواجهة ضمن المطالبات المتزايدة بالكشف عن مصير آلاف السوريين الذين اختفت آثارهم داخل السجون ومراكز الاحتجاز الأمنية خلال سنوات الحرب.

 

كما أثارت قضيتها تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون وإعلاميون ومنظمات حقوقية بكشف مصيرها بعد أكثر من 13 عاماً على اختفائها.

 

كشف حسان العباسي، شقيق رانيا العباسي، إن مجدولين "لم تكن لها أي علاقة بأي نشاط سياسي، وكانت مجرد مساعدة في العيادة"، معتبراً أن اختفاء اسمها طوال هذه السنوات يعكس حجم الغموض الذي يحيط بملفات الاعتقال القسري في سوريا.
وتشير شهادات متداولة إلى أن مجدولين القاضي لم تكن ناشطة سياسية، بل كانت تؤدي عملها الإداري داخل عيادة رانيا العباسي في دمشق قبل أن تختفي معها في اليوم نفسه خلال مارس/آذار 2013.
يرى ناشطون ومدونون أن ما جرى لمجدولين القاضي يمثل نموذجاً لآلاف حالات الاختفاء القسري التي طالت مدنيين سوريين خلال سنوات الحرب، حيث اعتُقل كثيرون بسبب الاشتباه أو تشابه الأسماء أو من دون توجيه اتهامات واضحة، قبل أن تنقطع أخبارهم بالكامل.
كما ربط متابعون بين قضية رانيا العباسي ومساعدتها مجدولين القاضي بوصفها واحدة من أكثر القضايا إيلاماً في الذاكرة السورية، معتبرين أنها تعكس معاناة آلاف العائلات التي ما زالت تنتظر معرفة مصير أبنائها المفقودين بعد سنوات طويلة من الغياب.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4