تحذيرات إسرائيلية: الشقيف ليست نقطة التحول المنتظرة

2026.06.02 - 08:47
Facebook Share
طباعة

نقاش متجدد حول جدوى التوغل
أعاد رفع العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف في جنوب لبنان فتح نقاش واسع داخل إسرائيل بشأن جدوى العمليات البرية في العمق اللبناني، بعدما حذر قادة عسكريون خدموا سابقاً في المنطقة من مخاطر الانزلاق مجدداً إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تشبه التجربة التي انتهت بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.


الشقيف بين الرمز والواقع
ووفق مقابلات نشرتها صحيفة إسرائيلية، استعاد عدد من القادة العسكريين السابقين تجاربهم في القلعة التي تعد من أبرز المعالم الاستراتيجية في جنوب لبنان، والمطلة على نهر الليطاني ومنطقة الجليل.
وأشار أحد الضباط الذين شاركوا في معركة السيطرة على الموقع عام 1982 إلى أن أهمية الشقيف ارتبطت مع مرور الوقت بقيمتها الرمزية أكثر من كونها عاملاً حاسماً في تغيير موازين الحرب. واعتبر أن التركيز على القلعة وحدها لا يعكس الصورة الكاملة للمعركة التي شهدتها المنطقة آنذاك.


قدرات حزب الله
وفي معرض المقارنة بين واقع المواجهة الحالي وتلك التي شهدها لبنان في ثمانينيات القرن الماضي، أقر ضباط إسرائيليون سابقون بأن حزب الله يمتلك اليوم قدرات عسكرية وتنظيمية أكثر تطوراً وتعقيداً مقارنة بالقوى التي واجهتها إسرائيل خلال اجتياح عام 1982.
ورأوا أن استمرار العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية من دون تحقيق أهداف سياسية واضحة قد يؤدي إلى استنزاف طويل، خصوصاً في ظل احتفاظ الحزب بقدرات عملياتية تتيح له مواصلة المواجهة وإلحاق خسائر بالقوات الإسرائيلية.


مخاوف من تكرار التجربة السابقة
واستعاد قادة خدموا في موقع الشقيف خلال تسعينيات القرن الماضي ذكريات المواجهات المستمرة التي شهدتها المنطقة، مؤكدين أن البقاء العسكري لفترات طويلة يحمل مخاطر جدية، وقد يعيد إنتاج ظروف مشابهة لتلك التي واجهتها القوات الإسرائيلية قبل الانسحاب من جنوب لبنان.
وأشار بعضهم إلى أن النجاحات العسكرية الميدانية لا تكفي وحدها لتحقيق استقرار دائم، وأن أي تسوية طويلة الأمد تتطلب مساراً سياسياً موازياً إلى جانب العمليات العسكرية.


أسئلة ما بعد السيطرة
ويعكس الجدل الدائر داخل إسرائيل تبايناً في تقييم أهمية السيطرة على الشقيف، إذ يرى عدد من القادة العسكريين السابقين أن الموقع يحمل قيمة رمزية ومعنوية أكثر من كونه نقطة تحول استراتيجية حاسمة. وفي المقابل، تتواصل التحذيرات من أن أي وجود عسكري طويل داخل الأراضي اللبنانية قد يواجه تحديات متزايدة، في ظل استمرار قدرات الحزب اللبناني وغياب رؤية سياسية واضحة لمرحلة ما بعد العمليات العسكرية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5

اقرأ أيضاً