لا تراجع عن الدولة... رسالة حاسمة من عون

2026.06.01 - 10:26
Facebook Share
طباعة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده تمضي "بخطى مثقلة" في مسار استعادة مؤسسات الدولة وإعادة بنائها، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجهها البلاد.

 

وفي كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رشيد كرامي، شدد عون على أن السلطات اللبنانية "ماضية في طريق العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً وسكان الجنوب خصوصاً، ووضع حد لعذاباتهم"، مؤكداً أنه "لا تراجع عن مسار بناء الدولة والإصلاح وترسيخ العدالة".

 

كما دان الرئيس اللبناني الاعتداءات المتواصلة في الجنوب، واصفاً ما تشهده المنطقة بأنه "عدوان إسرائيلي شرس ومدان"، في ظل تصاعد التوترات الميدانية خلال الفترة الأخيرة.

 

ميدانياً، شهد جنوب لبنان خلال الأيام الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، رغم استمرار التهدئة المعلنة. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على قلعة شقيف الاستراتيجية، وتقدمه عبر نهر الليطاني لأول مرة منذ حرب عام 2006، مع استمرار العمليات البرية باتجاه مناطق شمالية.

 

كما أصدرت إسرائيل أوامر بإخلاء عدد من القرى الواقعة جنوب نهر الزهراني، تزامناً مع تنفيذ غارات جوية مكثفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. في المقابل، أعلن حزب الله إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الجليل والمناطق الحدودية الشمالية لإسرائيل، إلى جانب إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية خلال المواجهات.

 

سياسياً، تتواصل الجهود الدولية لاحتواء التصعيد، حيث طُرحت مبادرة أميركية جديدة تهدف إلى التوصل لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ضمن مساعٍ لوقف التدهور الأمني في الجنوب.

 

وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الأميركي خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار الدفع نحو بلورة تفاهم جديد لوقف الأعمال العسكرية.

 

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المبادرة الأميركية تأتي ضمن مسار تفاوضي غير مباشر بين الجانبين، مع الإعداد لجولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية من المقرر عقدها هذا الأسبوع في واشنطن.

 

وكان الرئيس اللبناني قد أكد في وقت سابق أن أي مسار تفاوضي مع إسرائيل يجب أن يتم بما يحفظ سيادة لبنان، رافضاً تحويل البلاد إلى "ساحة رسائل" لصراعات إقليمية. وشدد على أن استعادة قرار الدولة، إلى جانب إعادة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، يمثلان الطريق الوحيد نحو تحقيق الاستقرار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5