طهران تتمسك بشروطها وتعدّل مسار التفاهم

2026.06.01 - 10:23
Facebook Share
طباعة

كشفت مصادر إيرانية أن طهران تدرس إدخال تعديلات إضافية على مسودة التفاهم الجاري بحثها مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الموقف النهائي من المقترحات الأخيرة التي قدمتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتبلور بعد.

 

وبحسب المصادر فإن الجانب الإيراني لا يعتبر التعديلات الأميركية جزءاً من اتفاق نهائي أو ملزماً، مشدداً على أن قبولها لا يزال قيد الدراسة. وأوضح المصدر أن قنوات التواصل بين الطرفين ما زالت مفتوحة من خلال تبادل الرسائل والمقترحات، في وقت تستعد فيه طهران للتعامل مع مختلف المسارات التي قد تفضي إليها المفاوضات.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المشاورات غير المباشرة بين الجانبين بشأن التوصل إلى تفاهم إطار ينظم الملفات العالقة. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن واشنطن وطهران تبادلتا خلال الفترة الماضية عدة صيغ وملاحظات تتعلق ببنود الاتفاق المحتمل، من دون التوصل حتى الآن إلى نسخة نهائية تحظى بموافقة الطرفين.

 

وفي هذا السياق، أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تمضي في أي اتفاق ما لم يتضمن ضمانات واضحة وملزمة تكفل حماية المصالح الإيرانية وتضمن تنفيذ التعهدات المتبادلة، لافتاً إلى أن طهران تنظر بحذر إلى أي تفاهم لا يشتمل على آليات تضمن استمراريته.

 

من جهته، رأى النائب الإيراني محمود نبويان أن استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي قد يشكل إطاراً قانونياً يوفر الضمانات اللازمة لتنفيذ أي اتفاق مستقبلي، ويعزز التزام الأطراف ببنوده.

 

كما أفادت تقارير إيرانية بأن الرؤية المطروحة داخل دوائر صنع القرار في طهران تقوم على مبدأ الخطوات المتبادلة، بحيث ترتبط أي التزامات إيرانية بإجراءات مقابلة من الجانب الأميركي، بما يضمن بناء الثقة وتفادي تكرار تجارب سابقة شهدت خلافات حول تنفيذ التعهدات.

 

وفي ما يتعلق بالترتيبات التنفيذية، تحدثت مصادر إيرانية عن مقترح يتضمن إنشاء لجنة دولية لمتابعة تطبيق بنود التفاهم المحتمل، على أن تضم في عضويتها الصين وروسيا وباكستان، بهدف مراقبة الالتزام المتبادل وتقييم سير تنفيذ الاتفاق.

 

أما في ما يخص مضيق هرمز، فقد اعتبرت أوساط إيرانية أن الممر البحري الاستراتيجي يمثل إحدى أوراق الضمان الرئيسية في أي تفاهم مستقبلي. وأكدت أن إدارة المضيق ستبقى ضمن السيادة الإيرانية، مشيرة إلى أن أي إخلال بالتعهدات أو عدم التزام الطرف الآخر ببنود الاتفاق قد يدفع طهران إلى إعادة تقييم آلية التعامل مع حركة الملاحة فيه.

 

ويظل البرنامج النووي الإيراني، ولا سيما مسألة نقل مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، من أبرز القضايا الخلافية بين الجانبين، إلى جانب الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي ومضيق هرمز. وتأتي هذه النقاشات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهم شامل ينهي المواجهة التي اندلعت أواخر شباط الماضي عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


ترامب طهران حرب الخليج ايران

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4