منظمات حقوقية تلاحق أكبر مركز احتجاز أمريكي

2026.05.31 - 20:06
Facebook Share
طباعة

 رفعت مجموعة من المنظمات الحقوقية الأمريكية دعوى قضائية تتعلق بأوضاع الاحتجاز داخل أكبر مركز للمهاجرين في الولايات المتحدة، متهمة الجهات المشرفة عليه بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق المحتجزين، وسط مطالبات بإجراء إصلاحات عاجلة وتحسين الظروف الإنسانية داخل المنشأة.

وشاركت في الدعوى منظمات بارزة من بينها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، وهيومن رايتس ووتش، ومشروع تكساس للحقوق المدنية، وذلك نيابة عن عدد من المحتجزين داخل مركز "كامب إيست مونتانا" الواقع في مدينة إل باسو بولاية تكساس.

 

دعوى ضد الجهات المشرفة على المركز

وتستهدف الدعوى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية باعتبارهما الجهتين المسؤولتين عن إدارة المركز والإشراف عليه.

وقالت المنظمات الحقوقية إن الهدف من التحرك القضائي يتمثل في معالجة الظروف التي يعيشها أكثر من 2700 مهاجر محتجز داخل المنشأة، التي أُنشئت ضمن برامج تشديد إجراءات الهجرة والترحيل في الولايات المتحدة.

ويُعد المركز من أكبر منشآت احتجاز المهاجرين في البلاد، وقد أُقيم داخل قاعدة فورت بليس العسكرية بتكلفة بلغت نحو 1.2 مليار دولار.

 

اتهامات بظروف احتجاز قاسية

وتتضمن الدعوى اتهامات تتعلق بظروف الاحتجاز داخل المركز، حيث قالت المنظمات إن المحتجزين يقيمون في مرافق مؤقتة تفتقر إلى الظروف الإنسانية المناسبة.

كما تحدثت الشكوى عن مزاعم تتعلق باستخدام القوة من قبل بعض الحراس، وسوء الرعاية الطبية والنفسية، واللجوء إلى الحبس الانفرادي بصورة متكررة، إضافة إلى مخاوف مرتبطة بانتشار أمراض معدية بين المحتجزين.

وأكد محامون مشاركون في القضية أن الهدف من الدعوى هو ضمان احترام المعايير الإنسانية والقانونية الخاصة بمعاملة المهاجرين المحتجزين.

 

نتائج تفتيش سابقة

وتستند الدعوى إلى نتائج عملية تفتيش أجراها الكونغرس الأمريكي داخل المركز خلال شهر فبراير الماضي.

وأشارت نتائج التفتيش إلى تسجيل عشرات المخالفات المرتبطة بمعايير الاحتجاز، شملت ملاحظات تتعلق باستخدام القوة ووسائل التقييد، إضافة إلى جوانب مرتبطة بالخدمات الطبية المقدمة للمحتجزين.

وأثارت تلك النتائج تساؤلات متزايدة بشأن مستوى الرقابة على المنشأة ومدى التزامها بالمعايير الفيدرالية المعتمدة.

 

شهادات محتجزين

وتضمنت الدعوى شهادات لمهاجرين قالوا إنهم تعرضوا لسوء المعاملة أثناء احتجازهم.

وأشار أحد المحتجزين، وهو مهاجر فنزويلي، إلى تعرضه للعنف أثناء محاولة إجباره على توقيع وثائق تتعلق بترحيله، فيما تحدث محتجز آخر من الكاميرون عن تعرضه للضرب من قبل حراس داخل المركز.

وتعد هذه الإفادات جزءا من الأدلة التي تسعى المنظمات الحقوقية إلى عرضها أمام المحكمة خلال مراحل التقاضي المقبلة.

 

وفيات داخل المنشأة

وتسلط الدعوى الضوء أيضا على الوفيات التي سُجلت داخل المركز منذ افتتاحه قبل نحو تسعة أشهر.

وأفادت تقارير بأن ثلاثة محتجزين فقدوا حياتهم خلال هذه الفترة، من بينهم مهاجر كوبي توفي مطلع العام الجاري.

وأشارت تقارير الطب الشرعي إلى أن سبب الوفاة يعود إلى الاختناق الناتج عن ضغط على الرقبة والجذع، بينما كانت الجهات الرسمية قد قدمت في البداية روايات مختلفة بشأن ظروف الوفاة قبل الإعلان عن نتائج التحقيقات الطبية.

مطالبات بالمساءلة

وتطالب المنظمات الحقوقية بإجراء مراجعة شاملة لأوضاع الاحتجاز داخل المركز، وتحسين الخدمات الصحية والإنسانية المقدمة للمحتجزين، إضافة إلى ضمان خضوع المنشأة لرقابة مستقلة وشفافة.

وفي المقابل، تؤكد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن المركز يلتزم بالمعايير الفيدرالية الخاصة باحتجاز المهاجرين، فيما ينتظر أن تنظر المحكمة في الدعوى خلال الفترة المقبلة وسط اهتمام حقوقي وإعلامي واسع بالقضية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3