مطالبات بالتحقيق بعد واقعة مركز لجوء هولندي

2026.05.31 - 19:53
Facebook Share
طباعة

 أثارت حادثة وقعت داخل مركز لإيواء طالبي اللجوء في هولندا موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعد انتشار مقاطع مصورة أظهرت تدخل عناصر من الشرطة خلال عملية اعتقال لاجئ فلسطيني، تخللتها مشاهد لطرح زوجته الحامل أرضا أثناء محاولة الاقتراب منه.

وتداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي الفيديو على نطاق واسع، ما فتح باب النقاش حول أساليب التعامل الأمني داخل مراكز اللجوء وحدود استخدام القوة في مثل هذه الحالات.

 

تفاصيل الحادثة

بحسب المقاطع المتداولة، بدأت الواقعة خلال تنفيذ الشرطة عملية توقيف بحق لاجئ فلسطيني داخل مركز لطالبي اللجوء في منطقة كامبفيغ ببلدة زيفت قرب أمستردام.

وأظهرت المشاهد زوجته الحامل وهي تحاول الاستفسار عن أسباب توقيفه والبقاء إلى جانبه، قبل أن يتطور الموقف إلى احتكاك مباشر مع عناصر الشرطة، حيث سقطت أرضا خلال عملية التدخل الأمني.

كما أظهرت التسجيلات وجود تعزيزات أمنية وكلاب بوليسية في موقع الحادثة، وسط حالة من التوتر التي رافقت عملية التوقيف.

 

رواية اللاجئ الفلسطيني

وقال وسام مقداد، وهو لاجئ فلسطيني من قطاع غزة يبلغ من العمر 30 عاما، إن الحادثة جاءت بعد تعرضه لضغوط نفسية ومعيشية مرتبطة بملف إقامته وأوضاع عائلته داخل القطاع.

وأوضح أن الشرطة حضرت إلى مركز الإيواء بعد وقوع حالة من التوتر داخل مكان سكنه، قبل أن يتم توقيفه ونقله إلى مركز احتجاز.

وأضاف أنه أبلغ عناصر الشرطة بأن زوجته حامل، إلا أن عملية التوقيف شهدت، وفق روايته، استخداما للقوة ضدها أثناء محاولتها معرفة ما يجري.

وأشار إلى أنه بقي موقوفا عدة أيام قبل الإفراج عنه، مؤكدا أن زوجته تعرضت لاحقا لمشكلات صحية بعد الحادثة.

كما أوضح أن الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع تم تصويره من قبل أحد الموجودين في المكان، الأمر الذي ساهم في توثيق تفاصيل الواقعة ووصولها إلى الرأي العام.

 

موقف الشرطة الهولندية

من جانبها، أكدت الشرطة الهولندية أنها فتحت تحقيقا لمراجعة جميع ملابسات الحادثة بعد انتشار المقاطع المصورة.

وأوضحت أن عملية التوقيف جاءت عقب تلقي بلاغ يتعلق بوقوع شجار داخل مركز الإيواء في 19 مايو، مشيرة إلى أن التسجيلات المتداولة لا تعرض كامل مجريات الواقعة.

وأضافت أن عناصرها تدخلوا بهدف السيطرة على موقف وصفته بالمتقلب وضمان سلامة الموجودين، مؤكدة أن التحقيق سيحدد مدى ملاءمة الإجراءات التي اتخذت أثناء العملية.

كما أعلنت الشرطة أن الرجل الموقوف أُفرج عنه لاحقا بعد انتهاء الإجراءات الأولية المتعلقة بالقضية.

 

انتقادات ومطالبات بالمحاسبة

وأثارت الحادثة ردود فعل واسعة من ناشطين ومنظمات حقوقية ومتابعين للشأن الإنساني، الذين طالبوا بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في الواقعة.

وركزت الانتقادات على استخدام القوة بحق امرأة حامل داخل مركز مخصص لطالبي اللجوء، معتبرين أن الحادثة تطرح تساؤلات بشأن آليات التعامل مع الفئات الأكثر هشاشة أثناء تنفيذ الإجراءات الأمنية.

كما دعا ناشطون إلى نشر نتائج التحقيق للرأي العام وتوضيح الظروف التي أدت إلى استخدام القوة خلال عملية التوقيف.

 

قضية تتجاوز حدود الحادثة

ويرى مراقبون أن الجدل الدائر لا يقتصر على تفاصيل الواقعة نفسها، بل يمتد إلى نقاش أوسع يتعلق بأوضاع طالبي اللجوء في أوروبا، وآليات تعامل الأجهزة الأمنية مع المهاجرين واللاجئين داخل مراكز الإيواء.

وفي ظل استمرار التحقيقات الرسمية، تبقى الحادثة محل متابعة واسعة من وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، بانتظار ما ستسفر عنه نتائج المراجعة التي أعلنتها السلطات الهولندية بشأن سلوك العناصر الأمنية والإجراءات التي اتُخذت خلال عملية الاعتقال.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4