إنذار متصاعد
تتزايد التحذيرات الدولية من احتمال عودة تنظيم "داعش" إلى النشاط، في ظل تدهور الوضع الأمني في شمال شرق سوريا وفرار عدد غير محدد من عناصر التنظيم وعائلاتهم من مراكز احتجاز ومخيمات كانت تضم عشرات الآلاف من المرتبطين به.
فراغ أمني
وأفادت تقارير أميركية وأوروبية بأن انهيار السيطرة الأمنية على مخيم الهول، عقب انتقال إدارة المنطقة إلى الحكومة السورية بعد انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية"، أوجد فراغًا استغلته شبكات التهريب والخلايا المتشددة لإعادة تنشيط تحركاتها.
مخيم الهول
ووفق تقرير للمفتش العام الأميركي المرتبط بعملية "العزم الصلب"، فإن التوترات الأمنية داخل المخيمات والسجون لم تكن جديدة، إلا أن التطورات التي شهدتها المنطقة مطلع عام 2026 أدت إلى تراجع قدرة الجهات المحلية على ضبط الأوضاع، ما رفع مستوى المخاطر الأمنية.
وأشار التقرير إلى استمرار النشاط المتشدد داخل مخيم الهول، بما يشمل محاولات الفرار وإعادة التنظيم، إضافة إلى سلوكيات عدائية تجاه العاملين الإنسانيين والقوات المكلفة بالحماية.
أرقام ومؤشرات
وبحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز، كان مخيم الهول يضم 23,407 أشخاص قبل انتقال السيطرة عليه، بينهم 6,280 أجنبيًا من أكثر من 40 جنسية. وأدت الفوضى الأمنية اللاحقة إلى تراجع أعداد المقيمين بشكل حاد بعد فرار أعداد كبيرة منهم.
كما أعلنت الولايات المتحدة نقل 5,700 من مقاتلي التنظيم المحتجزين إلى العراق، ضمن إجراءات تهدف إلى الحد من مخاطر الانهيار الأمني.
جيل جديد
وتحذر تقارير أمنية من أن الخطر لا يقتصر على الفارين، بل يشمل استمرار انتشار الفكر المتطرف داخل المخيمات، خصوصًا بين الأطفال واليافعين، ما يثير مخاوف من نشوء جيل جديد أكثر قابلية للتأثر بأيديولوجية التنظيم.
تهديد يتجاوز الحدود
ومع استمرار هشاشة الوضع الأمني في شمال شرق سوريا، وتحذير جهات دولية من احتمال امتداد الاضطرابات إلى مخيمات أخرى، بات ملف معتقلي "داعش" وعائلاتهم يشكل تحديًا إقليمياً ودولياً، وسط دعوات لتسريع إجراءات الحماية والتأهيل ومنع إعادة إنتاج الشبكات المتطرفة.