نيزك ضخم يهز شمال شرق الولايات المتحدة

2026.05.31 - 11:48
Facebook Share
طباعة

  نيزك ضخم يهز شمال شرق الولايات المتحدة

شهدت مناطق واسعة في شمال شرق الولايات المتحدة حالة من الارتباك والقلق بعد سماع دوي انفجار قوي هز المباني وأثار تساؤلات حول مصدره، قبل أن تؤكد الجهات العلمية أن السبب يعود إلى نيزك انفجر في الغلاف الجوي للأرض.

وأعلنت وكالة الفضاء الأمريكية أن جسما صخريا فضائيا دخل الغلاف الجوي فوق المنطقة الشمالية الشرقية للولايات المتحدة وانفجر على ارتفاع كبير، مطلقا طاقة تعادل نحو 300 طن من مادة تي إن تي، ما تسبب في سماع أصوات انفجارات قوية وشعور السكان باهتزازات في عدة ولايات.

 

 انفجار جوي فوق شمال شرق الولايات المتحدة

بحسب المعطيات الأولية، وقع الانفجار بعد ظهر السبت فوق منطقة قريبة من الحدود الفاصلة بين ولايتي ماساتشوستس ونيو هامبشاير شمال مدينة بوسطن.

وأكدت وكالة الفضاء الأمريكية أن الجسم الذي دخل الغلاف الجوي كان نيزكا طبيعيا وليس قمرا صناعيا أو جزءا من حطام فضائي، موضحة أنه دخل الأجواء عند الساعة الثانية وست دقائق بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

وأدى الانفجار الجوي إلى إطلاق موجات صوتية قوية امتد تأثيرها إلى مسافات بعيدة، ما دفع العديد من السكان إلى الاعتقاد بوقوع حادث كبير أو انفجار مجهول المصدر.

 

## بلاغات واسعة واهتزازات شعر بها السكان

تسببت الأصوات القوية التي رافقت الانفجار بحالة من الاستنفار لدى أجهزة الطوارئ والشرطة، بعدما تلقت الجهات المختصة عددا كبيرا من البلاغات حول دوي مزدوج وهزات شعر بها السكان في ولايتي ماساتشوستس ورود آيلاند.

كما أفاد عدد من السكان بأن شدة الموجة الناتجة عن الانفجار كانت كافية لهز المنازل والنوافذ وإثارة مخاوف من وقوع زلزال أو حادث صناعي كبير.

وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بلاغات متعددة من مواطنين أكدوا شعورهم باهتزازات أرضية تزامنت مع سماع أصوات الانفجار.

 

 كرة نارية شوهدت في وضح النهار

وأوضحت جمعية الشهب الأمريكية أن النيزك بلغ قطره نحو متر واحد تقريبا، وأنه ظهر على هيئة كرة نارية لامعة في سماء النهار قبل أن يتفكك في الغلاف الجوي.

وأكدت الجمعية تلقي عشرات الشهادات من مناطق متفرقة امتدت من ولاية ديلاوير الأمريكية وصولا إلى مدينة مونتريال الكندية، حيث أفاد شهود برؤية الوميض الساطع أو سماع أصوات الانفجار والشعور بالاهتزازات الناتجة عنه.

وأشار مختصون في الجمعية إلى أن النيزك لم يكن كبيرا بالمعايير الفلكية، إلا أن سرعته العالية والطاقة الناتجة عن تفككه في الغلاف الجوي كانتا كافيتين لإحداث تأثير واسع النطاق.

 

 سرعة هائلة وطاقة انفجارية كبيرة

ووفقا للبيانات الصادرة عن وكالة الفضاء الأمريكية، كان النيزك يتحرك بسرعة تقدر بنحو 120 ألفا و700 كيلومتر في الساعة عند دخوله الغلاف الجوي.

وأضافت الوكالة أن الجسم الفضائي تفكك على ارتفاع يقارب 60 كيلومترا فوق سطح الأرض، وهو ما أدى إلى إطلاق كمية كبيرة من الطاقة نتج عنها الدوي الذي سُمع في عدة ولايات.

ويرى خبراء أن الانفجارات الجوية الناتجة عن تفكك الأجسام الفضائية ليست نادرة، إلا أن قوة هذا الحدث واتساع المنطقة التي تأثرت به جعلاه يحظى باهتمام واسع من السكان والسلطات ووسائل الإعلام.

 

لا مؤشرات على اصطدام بالأرض

ورغم قوة الانفجار، رجح مختصون أن النيزك تفكك بالكامل في الغلاف الجوي قبل وصوله إلى سطح الأرض، ما يعني عدم وجود مؤشرات على سقوطه أو تشكل حفرة ارتطام في المنطقة.

كما لم ترد تقارير عن أضرار مباشرة أو إصابات بشرية نتيجة الحادث، في حين تواصل الجهات المختصة تحليل البيانات والصور المتاحة لتحديد مزيد من التفاصيل المتعلقة بمسار النيزك وخصائصه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2