أوكرانيا وروسيا تتبادلان الهجمات على منشآت حيوية

2026.05.30 - 21:53
Facebook Share
طباعة

 أفادت شركة "روس آتوم" الروسية للطاقة بأن طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت محطة زاباروجيا النووية، الواقعة تحت السيطرة الروسية في جنوب شرق أوكرانيا، وهي أكبر محطة نووية في أوروبا.

ووفق البيان الصادر عن رئيس الشركة أليكسي ليخاتشيف، فقد أصابت المسيّرة مبنى الآلات في الوحدة السادسة من المحطة، ما تسبب في انفجار محدود داخل الموقع، دون أن يطال المعدات الرئيسية.

وأشار البيان إلى أن الهجوم خلّف ثقباً في جدار قاعة الآلات، مع تأكيد عدم وقوع أضرار مباشرة في البنية التشغيلية الأساسية للمحطة.

وتخضع محطة زاباروجيا لسيطرة روسيا منذ مارس/آذار 2022، وتقع بالقرب من خطوط المواجهة في منطقة جنوب شرق أوكرانيا، ما يجعلها عرضة متكررة للتصعيد العسكري.

 

مخاوف مستمرة حول الأمن النووي

تتعرض المحطة منذ بداية الحرب لسلسلة من القصف المتكرر، ما أثار مخاوف دولية متزايدة من احتمال وقوع حادث نووي، في ظل استمرار العمليات العسكرية قرب منشأة تُعد من الأكثر حساسية في أوروبا.

ويزيد استمرار القتال في محيط المحطة من المخاوف المرتبطة بسلامة المنشآت النووية، خاصة مع تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن المسؤولية عن الاستهدافات المتكررة.

 

هجمات متبادلة وتوسع في الاستهداف

بالتوازي مع التطورات في زاباروجيا، شهدت عدة جبهات داخل روسيا وأوكرانيا هجمات متبادلة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، ما أدى إلى خسائر بشرية وأضرار في منشآت مدنية وصناعية.

وفي منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، أفادت السلطات بمقتل ثلاثة أشخاص في هجمات منفصلة، بينما اندلع حريق في مستودعات نفطية في مناطق أخرى جنوب روسيا نتيجة استهدافات بطائرات مسيرة.

كما أعلنت السلطات الروسية عن اندلاع حرائق في منشآت نفطية في مناطق أرمافير وتاغانروغ، مع الإشارة إلى السيطرة على الحرائق دون تسجيل تسربات نفطية في بعض المواقع.

 

هجمات داخل الأراضي الروسية

في جنوب روسيا، استهدفت طائرات مسيرة ناقلة نفط ومستودعات تخزين، ما أدى إلى اندلاع حرائق متفرقة، وسط تأكيدات رسمية بإخمادها وعدم تسجيل إصابات في بعض الحوادث.

وفي منطقة روستوف، قالت السلطات المحلية إنه تم إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيّرة، فيما تعرض ميناء تاغانروغ لهجوم أدى إلى حريق في ناقلة نفط جرى إخماده لاحقاً.

وتتهم موسكو كييف بالوقوف وراء هذه الهجمات، في حين تؤكد أوكرانيا أنها تأتي في إطار الرد على العمليات العسكرية الروسية المستمرة.

الموقف الأوكراني

من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجمات تستهدف منشآت لوجستية ونفطية داخل روسيا، مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي رداً على استمرار الحرب.

وأضاف أن روسيا كان بإمكانها إنهاء الحرب في وقت سابق، لكنها اختارت مواصلة التصعيد، وفق تعبيره.

وتشير بيانات القوات الجوية الأوكرانية إلى أن روسيا أطلقت خلال ليلة واحدة مئات الطائرات المسيّرة وعدداً من الصواريخ، جرى اعتراض معظمها، مع تسجيل إصابات في عدة مواقع داخل الأراضي الأوكرانية.

خسائر ميدانية متواصلة

في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية عن سقوط قتلى وجرحى نتيجة هجمات روسية في مناطق جنوب وشرق البلاد، بينها زاباروجيا وخيرسون، في إطار تصعيد مستمر على طول خطوط الجبهة.

ويعكس هذا التبادل المتصاعد للهجمات استمرار حالة الاستنزاف العسكري بين الطرفين، مع توسع نطاق العمليات ليشمل منشآت حيوية داخل البلدين، بما فيها منشآت الطاقة والبنية التحتية الحساسة.

تصعيد مفتوح على مزيد من التوتر

يأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات، دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية.

ويحذر مراقبون من أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية، خصوصاً النووية والنفطية، قد يرفع من مستوى المخاطر الإقليمية والدولية المرتبطة بالنزاع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6