قصف مسيّرة إسرائيلية يوقع شهداء وسط دير البلح

2026.05.30 - 17:17
Facebook Share
طباعة

 أفادت مصادر طبية في قطاع غزة باستشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفلة، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لـإسرائيل استهدف تجمعاً للمدنيين في محيط مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع. وأكدت المصادر وصول جثمان الشهيد جمال أبو عون إلى المستشفى، إلى جانب المصابين الثلاثة الذين جرى نقلهم لتلقي العلاج.

ويأتي هذا الاستهداف في سياق قصف متواصل تشهده مناطق متعددة في القطاع، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الضربات لتشمل مناطق مكتظة بالسكان والبنى الصحية.

 

قصف مدفعي في خان يونس ومحيط البريج

في السياق ذاته، تعرضت مناطق شرق وجنوب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة لقصف مدفعي فجر السبت، فيما طال قصف مماثل مناطق شمال شرق مخيم البريج وسط القطاع. وتواصلت العمليات العسكرية في أكثر من محور، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المناطق المتأثرة.

 

حصيلة الضحايا خلال 48 ساعة

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن حصيلة الضحايا خلال الـ48 ساعة الماضية بلغت 7 شهداء و25 مصاباً، في ظل استمرار العمليات العسكرية. وبهذا ترتفع حصيلة الضحايا الإجمالية التي توردها السلطات الصحية إلى 72 ألفاً و938 شهيداً، إلى جانب 172 ألفاً و919 مصاباً منذ بداية الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما أشارت الوزارة إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبات كبيرة تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إلى بعض المناطق المستهدفة.

 

استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار

وأوضحت المعطيات الصحية أن حصيلة الضحايا الناتجة عن الخروقات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفعت إلى 929 شهيداً و2811 مصاباً، إضافة إلى 781 حالة انتشال من تحت الأنقاض.

وتشير الأرقام إلى استمرار التصعيد رغم الاتفاقات المعلنة، ما ينعكس على ارتفاع متواصل في أعداد الضحايا في مختلف مناطق القطاع.

 

موقف أممي من مستقبل غزة

على الصعيد السياسي، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن قطاع غزة يجب أن يكون بالكامل للفلسطينيين، في تعليق على تصريحات تتعلق بخطط توسع عسكري في القطاع.

وجاءت تصريحاته رداً على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيته توسيع مناطق السيطرة العسكرية في غزة لتصل إلى 70%. كما أشار إلى أن الوضع القائم لا يتماشى مع ضرورة احترام حقوق السكان الفلسطينيين في القطاع.

وشدد المتحدث الأممي على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توصف بأنها خطوط سيطرة مؤقتة، مؤكداً أن غزة يجب أن تبقى تحت سيادة الفلسطينيين بالكامل.

 

خطط إسرائيلية لتوسيع السيطرة في غزة

وكان نتنياهو قد أقر سابقاً بسيطرة الجيش على نحو 60% من مساحة القطاع، مع الإشارة إلى نية التوسع لتشمل نسبة أكبر تصل إلى 70%. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن الجيش سيطرته على 53% من مساحة غزة بعد إعادة تموضعه في ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، ضمن ترتيبات مرتبطة بخطة دولية لإنهاء الحرب.

وبموجب تلك التفاهمات، كان من المفترض تنفيذ انسحابات تدريجية في مراحل لاحقة، إلا أن التطورات الميدانية تشير إلى استمرار السيطرة العسكرية على أجزاء واسعة من القطاع.

 

خلفية الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية

تعود جذور التصعيد الحالي إلى الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استمرت لعامين وأدت إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، وفق تقديرات ميدانية.

ومع استمرار العمليات العسكرية، تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل متسارع، في ظل تزايد أعداد الضحايا وصعوبة وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى العديد من المناطق المتضررة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10