كواليس البنتاغون.. ماذا دار بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي؟

2026.05.30 - 08:57
Facebook Share
طباعة

سلّطت جولة المباحثات الأمنية التي عُقدت في مقر وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الضوء على حجم الخلافات بين لبنان وإسرائيل بشأن مستقبل الجنوب اللبناني وسلاح حزب الله، بعدما استمرت الاجتماعات أكثر من 9 ساعات بمشاركة وفدين عسكريين من الجانبين وبرعاية أميركية.

 

وتُعد هذه الجولة تمهيداً لمسار سياسي جديد من المقرر استكماله خلال اجتماعات مرتقبة في واشنطن الأسبوع المقبل، ضمن المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين الطرفين.

 

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية أن اللقاء انعقد بحضور نائب وزير الدفاع إلبريدج كولبي، وركز على قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن خلاصاته ستُحال إلى وزارة الخارجية الأميركية لمتابعة المسار السياسي.

 

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، احتل ملف سلاح حزب الله والطائرات المسيّرة صدارة النقاشات، حيث عرض الوفد الإسرائيلي خرائط ومعلومات استخباراتية قال إنها تتعلق بمواقع ومنشآت عسكرية تابعة للحزب شمال نهر الليطاني.

 

طلبت إسرائيل من الجيش اللبناني التحرك لتفكيك تلك المواقع ومصادرة الأسلحة الموجودة فيها، معتبرة أن استمرار نشاطها يشكل تهديداً أمنياً مباشراً.

 

في المقابل، شدد الوفد اللبناني على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، كما طرح تطوير آلية عمل لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية المعروفة باسم "الميكانيزم"، مع التمسك بالحفاظ على السيادة اللبنانية.

 

كما رفض لبنان أي نقاش يتعلق بما وصفته تقارير إعلامية بـ"التطبيع الأمني"، معتبراً أن هذا النوع من الملفات يخضع لقرار سياسي وليس عسكرياً.

 

طلب الجانب اللبناني توضيحات حول المصطلحات التي تستخدمها إسرائيل لتبرير عملياتها العسكرية، ومنها "الخطر الملموس" و"الرد على التهديد".

 

بالتزامن مع الاجتماعات، أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتصالاً بالرئيس اللبناني جوزيف عون، أكد خلاله دعم واشنطن لسيادة لبنان، بينما حمّل حزب الله مسؤولية استمرار المواجهات العسكرية.

 

ورأى عون أن وقف إطلاق النار يشكل الخطوة الأساسية لمعالجة بقية الملفات السياسية والأمنية المطروحة.

 

وعلى الأرض، استمرت الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان رغم تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً.

 

أسفرت 29 غارة جوية نُفذت خلال ثالث أيام عيد الأضحى عن استشهاد 20 شخصاً، بينهم أطفال، إضافة إلى سقوط 8 شهيد من الجنسية السورية جراء غارة استهدفت أطراف بلدة عدلون.

 

ترافقت الهجمات مع قصف مدفعي وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة وتفجيرات في المنطقة الحدودية، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء بلدتي زفتا وعين قانا.

 

في المقابل، أعلن حزب الله استهداف 6 دبابات ميركافا وآليات عسكرية إسرائيلية بواسطة صواريخ موجهة ومسيّرات انقضاضية في عدة محاور جنوب لبنان.

 

وتعكس نتائج الاجتماعات استمرار التباين بين الطرفين؛ إذ يتمسك لبنان بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، بينما تواصل إسرائيل التركيز على ملف سلاح حزب الله وترتيبات الأمن في الجنوب.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6

اقرأ أيضاً