أفادت وسائل إعلام أمريكية نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية بأن الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث التفاهمات المحتملة مع إيران انتهى من دون التوصل إلى قرار نهائي بشأن الاتفاق الجاري التفاوض حوله بين الجانبين.
وذكرت مصادر صحفية، نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع، أن اجتماع ترامب في "غرفة العمليات" استمر قرابة ساعتين، إلا أن الرئيس لم يحسم موقفه تجاه أي اتفاق جديد مع إيران حتى الآن.
وأوضح المسؤول أن الإدارة الأمريكية ترى أن المفاوضات باتت قريبة من تحقيق اختراق، غير أن عدداً من الملفات ما زال محل نقاش، وفي مقدمتها قضية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي أن ترامب لن يمنح موافقته على مذكرة التفاهم قبل التأكد من حصولها على موافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وتزامنت هذه التطورات مع تداول وسائل إعلام ومصادر في الولايات المتحدة وإيران معلومات متباينة بشأن طبيعة التفاهم الجاري التفاوض عليه بوساطة باكستانية، مع دخول قطري على خط الوساطة خلال الفترة الأخيرة، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع الذي امتدت تداعياته إلى المنطقة وأثر على الاقتصاد العالمي.
وأدت هذه التسريبات المتضاربة إلى تذبذب المواقف السياسية بين التصعيد والتهدئة، بالتوازي مع تطورات مسار المفاوضات بين الطرفين.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق استعداده لاتخاذ "قرار نهائي" بشأن اتفاق محتمل مع إيران، مؤكداً أن الحصار البحري المفروض على طهران سيُرفع، وأنه سيتوجه إلى "غرفة العمليات" لاتخاذ القرار النهائي المرتبط بالملف الإيراني.
وقال ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" إن أي تفاهم يجب أن يتضمن التزام إيران بعدم امتلاك سلاح أو قنبلة نووية، إضافة إلى فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام الملاحة الدولية في الاتجاهين من دون فرض أي رسوم عبور، مع إزالة الألغام البحرية إن وُجدت.
وأضاف أن القوات الأمريكية قامت بالفعل بتفجير عدد كبير من تلك الألغام باستخدام كاسحات ألغام متطورة، مشيراً إلى أن إيران ستتولى إزالة أو تفجير أي ألغام متبقية بشكل فوري.
كما أشار ترامب إلى أن السفن التي تعطلت حركتها في مضيق هرمز نتيجة الحصار البحري ستتمكن من استئناف رحلاتها والعودة إلى وجهاتها، مع بدء تنفيذ إجراءات رفع القيود المفروضة على الملاحة.
يعكس انتهاء اجتماع "غرفة العمليات" من دون قرار نهائي استمرار التعقيدات التي تحيط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، رغم المؤشرات المتكررة على اقتراب التوصل إلى تفاهم. وبين التفاؤل الأمريكي والتحفظات الإيرانية، لا يزال مستقبل الاتفاق رهناً بحسم الملفات العالقة وتوفير الضمانات السياسية المطلوبة من الجانبين.