أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إسرائيل يشكل "المدخل الأساسي لأي خطوة أخرى"، معتبراً أنه "الممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة".
وجاءت تصريحات عون خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تناول الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى التطورات السياسية والأمنية الراهنة.
وشدد الرئيس اللبناني خلال الاتصال على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، باعتباره الخطوة الأساسية للانتقال إلى مراحل سياسية وأمنية أخرى.
من جهته، جدد روبيو التزام الإدارة الأمريكية بمواصلة جهودها لتثبيت مخرجات اللقاءات التي عُقدت سابقاً في واشنطن، مؤكداً دعم الولايات المتحدة لاستقرار لبنان واستقلاله وسيادته الكاملة على أراضيه، إضافة إلى حقه الطبيعي في تقرير مصيره.
ويأتي هذا التواصل السياسي بالتزامن مع انعقاد محادثات أمنية بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، حيث تسعى بيروت إلى الضغط باتجاه وقف الهجمات الإسرائيلية التي تصاعدت خلال الأيام الأخيرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن سابقاً.
وفي السياق ذاته، تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ إيرانية لإدراج الملف اللبناني ضمن أي تفاهم إقليمي محتمل لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
ميدانياً، أصدر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنذارات بإخلاء سبع بلدات في جنوب لبنان، بينها بلدتان تقعان على مسافة تقارب 40 كيلومتراً شمال الحدود اللبنانية مع إسرائيل.
وكان لبنان وإسرائيل، اللذان لا يزالان رسمياً في حالة حرب منذ عقود، قد بدآ محادثات مباشرة خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، على أن تُعقد الجولة الرابعة منها مطلع يونيو/حزيران المقبل.
وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة المطالبة بنزع سلاح الحزب اللبناني، وهي مهمة كانت الحكومة اللبنانية قد كلّفت الجيش بتنفيذها خلال العام الماضي، وسط تعقيدات سياسية وأمنية كبيرة.
وفي موازاة ذلك، توعدت إسرائيل خلال الأسبوع الجاري بتوسيع عملياتها العسكرية داخل لبنان، مؤكدة تعزيز عملياتها البرية في الجنوب، حيث اضطر معظم السكان إلى النزوح نتيجة التصعيد.
وخلال زيارة إلى شمال إسرائيل لتفقد القوات العسكرية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي تجاوز نهر الليطاني الواقع على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال الحدود اللبنانية.
وبحسب السلطات اللبنانية، فقد تجاوز عدد الشهداء جراء الهجمات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 2 مارس/آذار أكثر من 3300 شخص.
كما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الجمعة، استشهاد 15 طفلاً وإصابة 62 آخرين خلال الأسبوع الماضي فقط، فيما بلغ إجمالي عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان نحو 55 طفلاً، إضافة إلى إصابة 212 آخرين.