ترامب يقيّد تحركات الاحتلال على الجبهة اللبنانية

2026.05.28 - 17:53
Facebook Share
طباعة

تكشف المواقف الأميركية الأخيرة حجم القيود المفروضة على إسرائيل في ما يتعلق بتوسيع الحرب على لبنان، رغم تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف بيروت والضاحية الجنوبية على نطاق واسع.

 

برز الخلاف بين واشنطن وتل أبيب بشكل أوضح بعد تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي تحدث فيها عن "وضع معقد" مع الولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية على الضاحية الجنوبية، في إشارة إلى ضغوط أميركية تمنع توسيع الهجمات.

 

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض معادلة تسمح لإسرائيل بمواصلة عمليات محدودة ضد أهداف مرتبطة بـ حزب الله، مع منع الانزلاق إلى حرب شاملة قد تمتد إلى إيران وساحات إقليمية أخرى.

 

ورغم هذه القيود، نفذ الجيش الإسرائيلي غارة استهدفت شقة سكنية في منطقة الشويفات جنوبي بيروت، زعم أنها استهدفت مسؤول المنظومة الصاروخية في "فرقة الإمام الحسين" التابعة لحزب الله، بينما تحدثت تقارير إسرائيلية عن استهداف قائد إيراني رفيع.

 

نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه أُصيبوا بالصدمة بعد تصريحات ترامب التي قال فيها إن إسرائيل "لن تقصف لبنان بعد اليوم"، مؤكداً أن واشنطن ترفض استهداف بيروت والضاحية الجنوبية بشكل واسع.

 

بحسب التقرير، سارع مساعدو نتنياهو، ومن بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، إلى التواصل مع البيت الأبيض لمعرفة ما إذا كانت الإدارة الأميركية غيّرت سياستها تجاه لبنان.

 

عاد ترامب لاحقاً ليؤكد موقفه، قائلاً إن إسرائيل "يجب أن تتوقف"، مضيفاً: "لن أسمح باستمرار تفجير المباني في الضاحية الجنوبية".

 

تعكس هذه التصريحات تحولاً لافتاً في طريقة تعامل الإدارات الأميركية مع إسرائيل، إذ اعتبرت تقارير أميركية أن صدور أوامر مباشرة بهذا الشكل من رئيس أميركي تجاه الحكومة الإسرائيلية كان أمراً غير مألوف في السابق.

 

تشير تقديرات سياسية إلى أن واشنطن لا تريد انهيار التفاهمات الإقليمية المرتبطة بإيران وملف التهدئة في لبنان، لذلك تحاول إبقاء المواجهة ضمن حدود تمنع اندلاع حرب إقليمية واسعة.

 

في المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية تدفع نحو توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله، وسط مطالب إسرائيلية بمواصلة الحرب حتى إضعاف الحزب أو نزع سلاحه.

 

ذكرت نيويورك تايمز أن نتنياهو اضطر للرضوخ سريعاً لضغوط ترامب المتعلقة بوقف إطلاق النار، ما أثار انتقادات داخلية من خصومه وبعض حلفائه.

 

نقلت الصحيفة عن رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت قوله إن وقف إطلاق النار يجب أن يكون "قراراً إسرائيلياً ومن موقع قوة"، مشيراً إلى تكرار فرض اتفاقات تهدئة على إسرائيل في أكثر من جبهة.

 

ورغم استمرار الغارات الإسرائيلية وسقوط ضحايا بشكل شبه يومي، لا تزال تل أبيب تتجنب شن هجمات واسعة على بيروت، في مؤشر واضح على حجم التأثير الأميركي المباشر في القرار العسكري الإسرائيلي.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10