ارتفاع مقلق وتحذيرات رسمية
كشف المدير العام لمؤسسة سد الفرات هيثم بكور عن أسباب الارتفاع الكبير في منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن زيادة الوارد المائي وغزارة الأمطار في مناطق شمال وشرق سوريا دفعت مخزون بحيرات السد إلى مستويات تجاوزت 97 بالمئة، في مشهد وصف بأنه غير مسبوق منذ عقود.
تدفقات قياسية
وأوضح بكور أن ارتفاع منسوب المياه تزامن مع زيادة كميات المياه الممررة عبر السدود المقامة على نهر الفرات، مشيراً إلى أن الجانب التركي ضخ نحو 2000 متر مكعب في الثانية مع فتح جميع بوابات المفيض، في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة.
امتلاء السدود
وأشار إلى أن السدود السورية كانت ممتلئة مسبقاً بنسبة تقارب 96 بالمئة قبل ارتفاع التدفقات، ما فرض تحديات كبيرة أمام عمليات الاستيعاب وإدارة المياه الواردة، مؤكداً أن مؤسسة السدود عملت بالتنسيق مع الجهات المختصة على امتصاص جزء من هذه الكميات داخل منظومة سدود الفرات.
تحذيرات للسكان
وأكد بكور أن الجهات المعنية أبلغت وزارة الطوارئ والمحافظات والإدارات المحلية لاتخاذ إجراءات احترازية عاجلة، شملت تحذير السكان المقيمين ضمن سرير النهر وحرمه المائي، داعياً الأهالي إلى الابتعاد عن المناطق المحظور البناء أو الزراعة فيها بسبب مخاطر الفيضانات وارتفاع منسوب المياه.
أمطار وسيول
ولفت مدير مؤسسة سد الفرات إلى أن الموسم المطري الحالي يُعد من أغزر المواسم منذ نحو 30 عاماً، بعدما شهدت مناطق سورية عدة هطولات مطرية وسيولاً تسببت بخسائر بشرية ومادية، مضيفاً أن استمرار وجود بعض السكان قرب مجرى النهر رغم التحذيرات المتكررة يرفع احتمالات حوادث الغرق والخسائر البشرية.
حوادث غرق
وكان الدفاع المدني السوري أعلن، في وقت سابق، وفاة ثلاثة أطفال غرقاً وفقدان طفل رابع في نهر الفرات بقرية الزغير في ريف دير الزور، فيما حذر وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح من خطورة السباحة في النهر بعد ارتفاع منسوب المياه وشدة التيار، داعياً الأهالي، خصوصاً الأطفال، إلى عدم المخاطرة بالأرواح خلال عطلة عيد الأضحى.
استنفار ومراقبة
ومع استمرار ارتفاع التدفقات المائية وغزارة الأمطار، تتواصل حالة الاستنفار لدى الجهات المختصة لمراقبة مناسيب نهر الفرات واتخاذ إجراءات وقائية تهدف إلى الحد من مخاطر الفيضانات وحوادث الغرق، وسط دعوات متكررة للسكان بالالتزام بالتعليمات الرسمية والابتعاد عن مجرى النهر خلال الفترة الحالية.