هرمز في قلب المفاوضات
كشفت مصادر إيرانية عن ملامح مسودة أولية لمذكرة تفاهم محتملة بين طهران وواشنطن، تتضمن ترتيبات تتعلق بالملاحة البحرية وحركة السفن في مضيق هرمز، في إطار محادثات متواصلة تهدف إلى إنهاء التصعيد العسكري بين الجانبين.
ترتيبات الملاحة
وبحسب المصادر، تنص المسودة على التزام إيراني بإعادة حركة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر واحد، مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي، مع استثناء القطع العسكرية من بنود الاتفاق.
كما تتضمن النقاط المطروحة مناقشات بشأن إشراك أطراف إقليمية للمساعدة في إدارة مسارات الملاحة البحرية، إلى جانب بحث تخفيف القيود المفروضة على قطاع النقل البحري.
مفاوضات معقدة
وأشارت المصادر إلى أن أي تفاهم نهائي قد يُعرض لاحقاً ضمن إطار دولي في مجلس الأمن، إذا نجحت الأطراف في التوصل إلى صيغة نهائية خلال نحو 60 يوماً، مؤكدة أن ما يجري تداوله لا يزال في إطار التصورات الأولية غير المحسومة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مفاوضات مكثفة بين إيران والولايات المتحدة عقب الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، بمشاركة إسرائيل، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع واشنطن بات “ضئيلاً”، رغم اتهامات إيرانية للولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل.
الأموال والملف النووي
وكشفت المصادر أن الوفد الإيراني الذي أجرى مباحثات في الدوحة سعى إلى الإفراج عن أصول مالية مجمدة بقيمة 24 مليار دولار، على أن يُفرج عن نصفها فور توقيع مذكرة تفاهم أولية، في خطوة تُعد من أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.
وفي المقابل، تواصل واشنطن الضغط بشأن مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وسط مطالب أمريكية بتفكيكه بالكامل، في حين تشير تقارير غربية إلى وجود تباينات داخل الفريق الإيراني المفاوض، خاصة بعد اعتراض الحرس الثوري على بعض التفاهمات التي وافقت عليها الحكومة خلال المحادثات.
اختبار سياسي وأمني
تعكس المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن تعقيدات تتجاوز الملف النووي، لتشمل أمن الملاحة والطاقة والتوازنات الإقليمية، وسط ترقب دولي لما إذا كانت هذه المسودة الأولية ستتحول إلى اتفاق قادر على احتواء التوتر وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.