تقرير يكشف تعثر تمويل مجلس السلام الخاص بغزة

2026.05.27 - 15:59
Facebook Share
طباعة

تواجه الخطط الأميركية الخاصة بإعادة إعمار غزة أزمة تمويل حادة، بعدما كشفت تقارير غربية أن الصندوق المالي التابع لما يُعرف بـ”مجلس السلام” لم يتلقَّ أي أموال فعلية حتى الآن، رغم الوعود الضخمة التي أُعلنت منذ تأسيسه.

 

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، فإن المجلس الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه عراقيل مالية وسياسية تعطل انطلاق مشاريع إعادة الإعمار داخل قطاع غزة.

 

كان ترامب قد أعلن عند إطلاق المجلس عن خطط لجمع مليارات الدولارات لدعم غزة، شملت تعهدات أميركية ودولية ومساهمات من دول مشاركة، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن الصندوق لا يزال خالياً من أي تمويل مباشر بعد مرور أربعة أشهر على تأسيسه.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله إن “أي دولار لم يدخل الصندوق حتى الآن”، في إشارة إلى تعثر تنفيذ الوعود المالية الخاصة بالمجلس.

 

كما أوضحت أن المجلس لم يعتمد على الآلية المالية التابعة للبنك الدولي، والتي تحظى برقابة أممية ودولية، بل استخدم حساباً مصرفياً مباشراً لدى بنك “جيه بي مورغان”، ما أثار تساؤلات تتعلق بالشفافية وآليات الرقابة على الأموال.

 

وأكدت الصحيفة أن استخدام الحساب المصرفي المباشر لا يفرض متطلبات رقابية مماثلة لتلك المعمول بها في الصناديق الدولية التابعة للبنك الدولي.

 

أشار مسؤول في المجلس إلى أن الجهات المساهمة فضّلت استخدام “خيارات تمويل بديلة”، موضحاً أن المجلس سيقدم تقاريره المالية في الوقت الذي يراه مناسباً.

 

في المقابل، لم تبدأ مشاريع إعادة الإعمار أو الترتيبات الأمنية داخل غزة حتى الآن، رغم طرح مناقصات تتعلق بالبنية التحتية والأمن.

 

أرجع مسؤولون ذلك إلى استمرار الحرب، وعدم التوصل إلى ترتيبات سياسية وأمنية نهائية داخل القطاع، إضافة إلى غياب التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع.

 

وأكد رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي بشارة بحبح، الذي شارك في اتصالات مع حركة حماس نيابة عن إدارة ترامب، أن المجلس لم يبدأ أي عمل ميداني داخل غزة بسبب عدم توفر الأموال المطلوبة.

 

كما تحدثت الصحيفة عن مساهمات محدودة من بعض الدول، بينها الإمارات والمغرب، خُصص جزء منها لتغطية نفقات إدارية ورواتب فرق فنية مرتبطة بالمجلس.

 

وأشارت إلى أن الإمارات قدمت نحو 100 مليون دولار لتدريب قوة شرطة جديدة في غزة، لكن المشروع لم يبدأ بعد، فيما بقيت الأموال مجمّدة.

 

في السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مصادر داخل الكونغرس الأميركي تأكيدها أن الأموال التي تعتزم وزارة الخارجية الأميركية إعادة تخصيصها لمشاريع مرتبطة بغزة لم تُسلّم إلى المجلس، ولم يبدأ صرفها حتى الآن.

 

ويأتي ذلك وسط تصاعد الانتقادات لخطط إدارة ترامب المتعلقة بمستقبل غزة، في ظل استمرار الحرب والأزمة الإنسانية والدمار الواسع الذي يضرب القطاع.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3