أدى نحو 140 ألف مصلٍّ صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، صباح الأربعاء، رغم الإجراءات العسكرية المشددة والانتشار المكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد والبلدة القديمة.
وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أعداد المصلين الذين توافدوا إلى المسجد الأقصى عبر باب الأسباط وسائر أبوابه بنحو 140 ألفاً، في مشهد عكس تمسك الفلسطينيين بإحياء شعائرهم الدينية داخل المسجد رغم التضييقات المتواصلة.
ويُعد هذا أول عيد يتمكن فيه الفلسطينيون من أداء صلاة العيد داخل الأقصى بعد الحرب على إيران، وذلك عقب منع صلاة عيد الفطر الماضي إثر إغلاق المسجد بالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي الأميركي ضد طهران، ما اضطر المصلين حينها إلى أداء الصلاة في الطرقات والساحات المحيطة.
وشهدت باحات المسجد الأقصى دعوات واسعة للرباط وشدّ الرحال، تأكيداً على الهوية الإسلامية للمسجد ورفضاً لمحاولات التهويد والاستهداف المتصاعد بحق المدينة المقدسة.
وفي المقابل، نفذت قوات الاحتلال سلسلة اعتقالات داخل محيط المسجد، حيث اعتقلت شابة بعد الاعتداء عليها ونزع حجابها عند باب حطة، كما اعتقلت الصحافي سيف القواسمي من داخل الأقصى، وسلمته قراراً بالإبعاد عن المسجد لمدة أسبوع، إضافة إلى استدعائه للتحقيق لدى مخابرات الاحتلال.
كما اعتقلت قوات الاحتلال موظف دائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس من داخل المسجد الأقصى.
وفي الضفة الغربية، أدى الفلسطينيون صلاة العيد في المساجد والساحات العامة، فيما ركزت خطب العيد على الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة واستمرار العدوان الإسرائيلي.
وتزامناً مع أجواء العيد، شهدت عدة مناطق في الضفة اقتحامات ومداهمات إسرائيلية، شملت تفتيش منازل واعتقال فلسطينيين، فيما أصيب طفل يبلغ من العمر 13 عاماً بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل.