إيران تشترط الإفراج عن أموالها المجمدة لإنهاء الحرب

2026.05.26 - 21:10
Facebook Share
طباعة

وضعت إيران ملف الأصول المجمدة في الخارج ضمن أبرز مطالبها خلال المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مطالبة بالإفراج عن 24 مليار دولار في إطار تفاهم محتمل لإنهاء الحرب وفتح مسارات تفاوض جديدة بين الجانبين.

 

وكالة تسنيم الإيرانية نقلت عن مصدر قريب من فريق التفاوض أن الإفراج عن الأموال سيكون جزءاً من مذكرة تفاهم تتكون من 14 بنداً، موضحاً أن نحو 12 مليار دولار ستصبح متاحة في المرحلة الأولى فور الإعلان عن التفاهم.

 

كما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة بأن طهران طالبت خلال المحادثات بالإفراج عن أصول بقيمة 24 مليار دولار.

 

المفاوضات الجارية تتناول، وفق تقارير دولية، ملفات تتعلق بوقف العمليات العسكرية، وترتيبات الملاحة والطاقة، وفتح مسارات لاحقة للتفاوض النووي، إضافة إلى الإفراج التدريجي عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة.

 

ووصل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همّتي لإجراء محادثات مرتبطة بالمفاوضات.

 

وذكرت وكالة تسنيم أن زيارة الوفد الإيراني تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات تتعلق بآلية صرف 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، إلى جانب ملفات أخرى مطروحة على طاولة التفاوض.

 

وتقدّر وسائل إعلام إيرانية حجم الأصول المجمدة في الخارج بما يتراوح بين 100 مليار و123 مليار دولار، وتشمل إيرادات نفطية وودائع ومدفوعات بقيت عالقة في مصارف خارجية بسبب العقوبات الأميركية والدولية.

 

القوانين الأميركية تحظر التعامل مع ممتلكات الحكومة الإيرانية والبنك المركزي الإيراني داخل الولايات المتحدة أو تحت سيطرة جهات أميركية، كما تمنع تحويل هذه الأموال أو التصرف بها من دون ترخيص قانوني خاص.

 

وخلال السنوات الماضية، حاولت طهران جعل ملف الأموال المجمدة جزءاً ثابتاً من أي مفاوضات مع واشنطن، باعتباره وسيلة سريعة لتوفير السيولة الأجنبية في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع قيمة الريال وارتفاع كلفة الاستيراد.

 

وفي عام 2023، نُقلت 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية إلى قطر، بعد تحويلها إلى اليورو عبر سويسرا، ضمن تفاهم لتبادل محتجزين بين واشنطن وطهران، على أن تُستخدم الأموال في شراء سلع غير خاضعة للعقوبات.
لكن هذا المسار تعثر لاحقاً بعد تدهور العلاقات بين الطرفين عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

 

ويواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً حادة بفعل الحرب والعقوبات واضطرابات التجارة والطاقة، إذ أكد البنك الدولي أن النشاط الاقتصادي الإيراني تضرر بشكل كبير نتيجة الصراع والعقوبات والاضطرابات الداخلية.

 

وأشار البنك الدولي إلى أن ارتفاع كلفة الحرب واحتمالات تعطل صادرات النفط يضيفان ضغوطاً مالية كبيرة، بينما يؤدي اضطراب واردات السلع الأساسية إلى زيادة التضخم وارتفاع مخاطر انعدام الأمن الغذائي.
كما قدّر البنك انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإيران بنسبة 2.7% خلال السنة الإيرانية المنتهية في 20 مارس/آذار 2026.
وأوضح أن تراجع الصادرات وصعوبة الوصول إلى احتياطيات النقد الأجنبي أسهما في انخفاض قيمة العملة الإيرانية بنسبة 44% على أساس سنوي مع بداية مارس/آذار 2026، بينما بلغ معدل التضخم 62.2% خلال فبراير/شباط، ووصل تضخم الغذاء إلى 99%.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2