شهد طريق دمشق – السويداء حادثة اختطاف طالت عائلة كاملة إضافة إلى سائق سيارة أجرة كانوا يستقلونها أثناء توجههم إلى العاصمة دمشق لاستخراج أوراق تتعلق بجوازات السفر، وفق ما أفادت به مصادر محلية في محافظة السويداء.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد انقطع الاتصال بكل من رائد كمال زين الدين وزوجته وطفليهما فجر البالغ من العمر 12 عاما ومطر البالغ ثمانية أشهر، إلى جانب سائق سيارة الأجرة صفوان القضماني، وهم جميعا من أبناء بلدة قنوات شمالي السويداء، وذلك خلال توجههم إلى دمشق صباح الاثنين.
مصادر أهلية في السويداء قالت إن مسلحين أوقفوا السيارة على طريق دمشق – السويداء بحجة وجود حادثة خطف سابقة لسائق صهريج ينحدر من البدو داخل المحافظة، مشيرة إلى أن هذه المعلومات غير مؤكدة.
وأضافت المصادر أن حادثة مشابهة وقعت قبل يوم واحد على الطريق نفسه، إلا أن سائق السيارة تمكن حينها من الفرار ومتابعة طريقه باتجاه السويداء.
ولا يزال مصير أفراد العائلة والسائق مجهولا حتى الآن، وسط حالة من القلق والترقب بين الأهالي وذوي المختطفين، في انتظار أي معلومات جديدة تكشف ملابسات الحادثة أو مكان وجودهم.
متابعة أمنية وتحذيرات من التصعيد
من جهته، قال مدير أمن مدينة السويداء سليمان عبد الباقي إن الحادثة وقعت على طريق دمشق – السويداء في منطقة بعيدة عن حاجز خربة الشياب، مؤكدا أن قوى الأمن الداخلي بدأت متابعة القضية منذ اللحظات الأولى لتلقي البلاغ.
وأضاف أن الجهات الأمنية تواصل إجراءاتها بهدف كشف مصير المختطفين والعمل على إعادتهم، إلى جانب ملاحقة المسؤولين عن العملية.
وأشار عبد الباقي إلى أن حوادث خطف المدنيين والعاملين في نقل المحروقات تسهم في تصاعد التوتر وفتح باب الردود المتبادلة، محذرا من أن هذه التطورات تزيد من حالة الانقسام وعدم الاستقرار في المنطقة.
ويشهد طريق دمشق – السويداء منذ أشهر حالة من التوتر الأمني المتكرر، بالتزامن مع اشتباكات متقطعة وحوادث خطف متبادلة على خلفية النزاع القائم بين القوات الحكومية ومجموعات محلية مسلحة في المحافظة.
اشتباكات سابقة وتوتر مستمر
وكانت مناطق في ريف السويداء قد شهدت خلال شهر أيار اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي السورية وفصائل محلية، ما أدى إلى سقوط مصابين من المدنيين والعسكريين، إثر تبادل إطلاق نار بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في عدة قرى بالمحافظة.
وفي ذلك الوقت، اتهمت مجموعات محلية القوات الحكومية بتنفيذ عمليات قصف واستهداف لمناطق سكنية، بينما قالت الجهات الرسمية إن العمليات جاءت ردا على هجمات واستفزازات نفذتها مجموعات خارجة عن القانون.
وتعود جذور التوتر في السويداء إلى أحداث اندلعت خلال تموز 2025 عقب عمليات خطف متبادلة بين مجموعات محلية من أبناء الطائفة الدرزية وسكان من البدو، قبل أن تتطور إلى اشتباكات واسعة دفعت القوات الحكومية للتدخل.
وشهدت المحافظة لاحقا تصعيدا عسكريا تخلله قصف إسرائيلي استهدف مواقع للقوات الحكومية، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف العمليات العسكرية بوساطة أمريكية.