تصاعد المواقف الأوروبية الرافضة للاستيطان الإسرائيلي في الضفة

2026.05.26 - 20:43
Facebook Share
طباعة

 أعلنت وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي، الثلاثاء، أن بلادها تعمل على إقرار قانون يقضي بحظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بحلول منتصف يوليو/تموز المقبل، وسط اعتراضات إسرائيلية وضغوط سياسية واقتصادية متزايدة ضد الخطوة.

 

موقف أيرلندي متشدد تجاه الحرب والاستيطان

تُعد أيرلندا من أبرز الدول الأوروبية المنتقدة للسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وكانت قد لوّحت في أكتوبر/تشرين الأول 2024 بفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، في خطوة غير مسبوقة على المستوى الأوروبي.

وقالت ماكنتي في تصريحات صحفية إن بلادها دعت باستمرار إلى حل سلمي، إلا أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً، إلى جانب تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية واستمرار العمليات العسكرية في لبنان، أظهرت بحسب تعبيرها غياب أي توجه فعلي نحو التهدئة أو الحل السياسي.


تسارع الاستيطان وتوسع الدعوات لضم الضفة

تأتي التصريحات الأيرلندية في وقت تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية اليمينية توسيع مشاريع الاستيطان بوتيرة متسارعة، بالتزامن مع دعوات أطلقها وزراء إسرائيليون لضم الضفة الغربية، إضافة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

 

ضغوط سياسية واقتصادية على مشروع القانون

واجه مشروع القانون الأيرلندي منذ طرحه عراقيل متعددة، نتيجة ضغوط من أطراف سياسية داخلية طالبت بتوسيع الحظر ليشمل الخدمات المرتبطة بالمستوطنات، إضافة إلى اعتراضات من جماعات ضغط تمثل شركات دولية سعت إلى تعطيل المشروع أو تقليص نطاقه.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الأيرلندي الأسبوع الماضي أن الحظر سيقتصر على السلع فقط، معتبراً أن توسيعه ليشمل قطاع الخدمات سيكون صعب التطبيق وغير عملي، وهو ما يتماشى مع تحذيرات أطلقتها جماعات أعمال من انعكاسات محتملة على الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات العاملة في أيرلندا.

 

تأثير اقتصادي محدود للحظر المقترح

ووفق بيانات مكتب الإحصاء المركزي الأيرلندي، فإن الحظر المتوقع لن يشمل سوى عدد محدود من السلع المستوردة من المستوطنات، من بينها الفاكهة، والتي تُقدّر قيمتها السنوية بنحو 200 ألف يورو.

 

تحذيرات أمريكية من تداعيات القرار

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كان عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي قد وجّهوا العام الماضي رسالة تحذيرية إلى الحكومة الأيرلندية، اعتبروا فيها أن إقرار القانون قد يؤثر على العلاقات بين الولايات المتحدة وأيرلندا، وقد ينعكس على الشركات الأمريكية العاملة داخل الأراضي الأيرلندية.

 

تنسيق أوروبي لدعم الحظر

في المقابل، أشارت ماكنتي إلى وجود مشاورات مع دول أوروبية أخرى، بينها بلجيكا وهولندا وسلوفينيا، من أجل دعم خطوات مماثلة تتعلق بحظر منتجات المستوطنات، لتنضم بذلك إلى إسبانيا التي فرضت بالفعل قيوداً مشابهة.

 

المستوطنات تحت مجهر القانون الدولي

ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، فيما تتواصل المطالب الأوروبية بضرورة وقف التوسع الاستيطاني، باعتباره أحد أبرز العوائق أمام أي تسوية سياسية مستقبلية للقضية الفلسطينية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7