حصد هجوم بطائرة مسيّرة أرواح أربعة عشر شخصاً على الأقل، معظمهم من النساء، بعد استهداف سوق شعبي في بلدة الطينة الواقعة على الحدود بين السودان وتشاد، في هجوم نُسب إلى قوات الدعم السريع.
ناجٍ من الهجوم قال إن السكان توجهوا إلى موقع القصف فور وقوعه، حيث عُثر على جثامين الضحايا داخل السوق، موضحاً أن الضربة استهدفت تجمعاً لنساء كنّ يبعن الطعام والشاي.
الناجي أدلى بشهادته عبر اتصال بالأقمار الاصطناعية بسبب انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في المنطقة.
مسؤول حكومي أكد وقوع الهجوم، مشيراً إلى أن السلطات ما تزال تعمل على حصر العدد النهائي للضحايا والمصابين.
بلدة الطينة، الواقعة في أقصى غرب إقليم دارفور، تعرضت خلال الأشهر الماضية لهجمات متكررة، في وقت تواجه فيه المنطقة أوضاعاً إنسانية متدهورة ومخاطر مجاعة، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
الأزمة دفعت آلاف السكان إلى الفرار نحو الأراضي التشادية، مع استمرار القتال واتساع رقعة الهجمات في المناطق الحدودية.
قوات الدعم السريع كانت قد فرضت سيطرتها على معظم مناطق دارفور خلال العام الماضي، باستثناء بعض الجيوب الحدودية، ومنها الطينة، التي تخضع لسيطرة “القوات المشتركة” المتحالفة مع الجيش السوداني.
وتصاعد خلال الأشهر الأخيرة اعتماد طرفي الحرب في السودان على الطائرات المسيّرة، ما أدى إلى سقوط ما لا يقل عن ثمانمئة قتيل منذ مطلع العام الجاري، بحسب بيانات الأمم المتحدة.
الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان ألفين وثلاثة وعشرين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تسببت في مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من أحد عشر مليون شخص، وسط ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وفي ولاية شمال دارفور وحدها نزح نحو مليون وسبعمئة ألف شخص، بينما يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي.