اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار في إقليم هرمزجان جنوبي البلاد، بالتزامن مع محادثات مكثفة بين طهران وواشنطن وسط تقارير متضاربة بشأن قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.
أفادت وكالة "دانشجو" الإيرانية بأن هجوماً أميركياً إسرائيلياً استهدف، فجر الاثنين، جزيرة لارك، وأسفر عن مقتل عدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني، أُعلن عن ثلاثة منهم حتى الآن.
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربة استهدفت زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري، بينما أفادت وكالة تسنيم بسماع ثلاثة انفجارات في بندر عباس جنوبي إيران.
في المقابل، أعلن الجيش الأميركي أن قواته نفذت هجمات على مواقع منصات إطلاق صواريخ في جنوب إيران، إضافة إلى زوارق حاولت زرع ألغام بحرية.
أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، احتفاظه بحقه "المشروع الذي لا لبس فيه" في الرد على أي خرق أميركي لوقف إطلاق النار.
وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يستغرق "بضعة أيام"، ما خفف من التوقعات بشأن نهاية وشيكة للصراع.
وأضاف روبيو، خلال تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن طائرته في مدينة جايبور الهندية، أن مضيق هرمز "يجب أن يُفتح بطريقة أو بأخرى"، مشدداً على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وفي الملف النووي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب قد يُسلَّم إلى الولايات المتحدة لتدميره.
وأوضح ترامب، عبر منصة تروث سوشال، أن الخيار الأفضل يتمثل في التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب بالتنسيق مع إيران، سواء داخل الأراضي الإيرانية أو في موقع آخر يتم الاتفاق عليه، بحضور جهات رقابية دولية.
على صعيد المفاوضات، وصل وفد إيراني يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى الدوحة لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.
ونقلت رويترز عن مصدر مطلع أن المحادثات تركز بصورة أساسية على ملف مضيق هرمز واليورانيوم عالي التخصيب.
أشار المصدر إلى انضمام محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي إلى الوفد، لإجراء مباحثات تتعلق بالإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة ضمن أي اتفاق نهائي محتمل مع الولايات المتحدة.
وأكد التلفزيون الإيراني أن همتي توجه إلى الدوحة عقب محادثات أجريت مع وفد قطري في طهران حول ملف الأرصدة المجمدة.
في المقابل، نفت قطر صحة تقارير تحدثت عن عرض الدوحة مبلغ 12 مليار دولار على إيران لضمان إنجاز الاتفاق.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن هذه التقارير تروّج لها أطراف تسعى لإفشال الاتفاق وتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.