تقرير حقوقي يتهم الإمارات بدعم “الدعم السريع” عسكرياً

2026.05.26 - 17:02
Facebook Share
طباعة

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات في الإمارات العربية المتحدة بالمساهمة في دعم قوات الدعم السريع في السودان عبر تجنيد وتدريب متعاقدين عسكريين كولومبيين أُرسلوا لاحقاً إلى مناطق القتال، معتبرة أن ذلك يعزز الأدلة المرتبطة بالدعم العسكري المقدم للقوات المتهمة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات واسعة.

 

المنظمة عرضت هذه الاتهامات في تقرير من ثلاث وثمانين صفحة بعنوان “من بوغوتا إلى الفاشر: دور الإمارات في إرسال مقاتلين كولومبيين وتقديم أشكال أخرى من الدعم لقوات الدعم السريع في السودان”.

 

وبحسب التقرير، تولّت شركة المجموعة العالمية للخدمات الأمنية، ومقرها أبوظبي، منذ عام ألفين وأربعة وعشرين، استقطاب مئات المتعاقدين الكولومبيين الذين نُقلوا إلى السودان للمشاركة في المعارك إلى جانب قوات الدعم السريع ضد الجيش السوداني.

 

وتحدثت الوثيقة عن مؤشرات على وجود متعاقدين أجانب في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور خلال أكتوبر/تشرين الأول ألفين وخمسة وعشرين، بالتزامن مع سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة ووقوع انتهاكات واسعة شملت القتل والاغتصاب والتجويع واستهداف أشخاص من ذوي الإعاقة.

 

واستندت النتائج إلى مقابلات مع متعاقدين كولومبيين أُرسلا إلى السودان، وموظف سابق في الشركة الأمنية، وثمانية من سكان الفاشر، إضافة إلى سبعة مصادر أخرى بينهم ضباط كولومبيون سابقون.

 

كما اعتمدت المنظمة على مراجعة وثائق رسمية وسجلات شركات، إلى جانب التحقق من صور ومقاطع فيديو منشورة عبر الإنترنت، أظهرت متعاقدين يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع ويتلقون تدريبات داخل منشآت عسكرية في الإمارات.

 

وأشار التقرير إلى أن عمليات الاستقطاب جرت عبر كيانات خاصة، إلا أن المجندين مروا عبر قاعدة عسكرية إماراتية في غياثي ومنشأة أخرى في الوثبة بإمارة أبوظبي.

 

وقال أحد المتعاقدين الكولومبيين إنه تجاوز إجراءات الهجرة فور وصوله إلى الإمارات، مضيفاً: “لم يختموا جوازات سفرنا”، قبل نقله مع آخرين إلى قاعدة غياثي حيث تلقوا تدريبات على أيدي مواطنين إماراتيين.

 

وأظهرت مقاطع فيديو حددت المنظمة مواقع تصويرها الجغرافية متعاقدين أجانب يُعتقد أنهم كولومبيون خلال مشاركتهم في القتال داخل الفاشر أثناء سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في خريف ألفين وخمسة وعشرين.

 

مديرة قسم إفريقيا في المنظمة ماوسي سيغون اعتبرت أن استقدام متعاقدين كولومبيين يشكل “دليلاً إضافياً” على الإسناد العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع.

 

وطالبت سيغون الحكومات بالضغط على الإمارات لوقف تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والعتاد والأفراد وأشكال المساندة العسكرية الأخرى.

 

كما رأت أن المدنيين السودانيين “يدفعون ثمن غياب الإرادة الدولية” للتصدي لما وصفته بالمساعدة الإماراتية لقوات الدعم السريع، داعية الدول إلى عدم تجاهل ما قالت إنها حقائق تتعارض مع النفي الإماراتي المتكرر.

 

وأكدت المنظمة أنها خاطبت الشركة الأمنية والسلطات الإماراتية وجهات أخرى مرتبطة بعمليات التجنيد أو الدعم العسكري المفترض، لكنها لم تتلقَّ أي رد حتى موعد نشر التقرير.

 

ودعت مجلس الأمن الدولي إلى تكليف فريق الخبراء المعني بالسودان بالتحقيق في دور الشركة الأمنية، معتبرة أن أي دعم لقوات الدعم السريع قد يمثل انتهاكاً لحظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ عام ألفين وأربعة.

 

كما طالبت بفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي يثبت تورطها في تقديم دعم عسكري للقوات.

 

وبحسب التقرير، تأسست شركة “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” عام ألفين وستة عشر على يد أحمد محمد الحميري، الأمين العام لـمجلس الرئاسة الإماراتي، استناداً إلى معلومات أوردتها منظمة ذا سنتري الاستقصائية في تقرير صدر عام ألفين وخمسة وعشرين.

 

وأضافت الوثيقة أن الحميري يعمل تحت إشراف نائب رئيس الإمارات منصور بن زايد آل نهيان، شقيق الرئيس محمد بن زايد آل نهيان.

 

كما نقل التقرير أن الحميري حوّل أسهمه في الشركة عام ألفين وسبعة عشر إلى شريكه التجاري محمد حمدان الزعابي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6