شنّ الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات استهدفت عدداً من البلدات اللبنانية، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن بدء إجراءات تعبئة عسكرية تمهيداً لعملية واسعة ضد عناصر حزب الله في لبنان.
واستهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية “محمية رأس العين” قرب مركز تابع للجيش اللبناني في قضاء صور، ما أسفر عن تسجيل إصابة وفق معطيات أولية.
كما نفذت الطائرات الإسرائيلية غارتين على بلدتي حاريص وباريش جنوبي لبنان، في إطار التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية.
وقال قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن “الواقع العملياتي في الشمال معقد ومتغير، ويتطلب التكيف المستمر”، في إشارة إلى التطورات الأمنية المتسارعة على الحدود مع لبنان.
وفي السياق، أسفرت عمليات رفع أنقاض المنازل التي استُهدفت في بلدة مشغرة مساء أمس وفجر اليوم عن سقوط 12 قتيلاً وعدد من الجرحى من المدنيين، فيما وصفت مصادر محلية ما جرى بأنه “مجزرة” ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الأهالي.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي انفجار طائرة مسيّرة أطلقها حزب الله داخل إسرائيل قرب الحدود اللبنانية، مؤكداً عدم تسجيل إصابات جراء الحادثة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش طلب من الجنود الذين أُنهيت خدمتهم خلال الأيام الأخيرة الالتحاق فوراً بقوات الاحتياط، في خطوة تعكس تصاعد الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية على الجبهة الشمالية.
ويأتي هذا التصعيد وسط تبادل مستمر للضربات بين إسرائيل وحزب الله، في وقت تبدي فيه تل أبيب مخاوف من أن يؤدي أي اتفاق أمريكي ـ إيراني محتمل إلى فرض قيود على تحركاتها العسكرية ضد الحزب داخل لبنان.