أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، عن فرض قيود جديدة على التجمعات في المستوطنات القريبة من الحدود مع لبنان، إضافة إلى مناطق من الجليل الشمالي، وذلك اعتباراً من صباح الثلاثاء، في ظل تصاعد التوتر العسكري على الجبهة الشمالية وتزايد العمليات المرتبطة بالتصعيد مع حزب الله.
تفاصيل الإجراءات والمدة الزمنية
وبحسب البيان العسكري، ستدخل القيود حيّز التنفيذ عند الساعة السادسة صباحاً يوم الثلاثاء 26 مايو/أيار 2026، وتستمر حتى الساعة الثامنة مساءً من اليوم نفسه، على أن تتم مراجعتها لاحقاً وفق تقييمات الوضع الأمني الميداني وتطورات التصعيد في المنطقة الحدودية.
مناطق مشمولة وتحديد سقف للتجمعات
شملت الإجراءات مستوطنات حدودية وعدداً من مستوطنات الجليل، من بينها “ميرون” و”بار يوحاي” و”أور هغنوز” و”سفسوسا”. ووفق التعليمات الجديدة، تم تقليص عدد المشاركين في التجمعات في الأماكن المفتوحة إلى 50 شخصاً بدلاً من 200، وفي الأماكن المغلقة إلى 200 شخص بدلاً من 600، في خطوة تعكس مستوى التحذير الأمني القائم.
إغلاق المدارس والتحول إلى التعليم عن بعد
وفي موازاة ذلك، أعلنت عشرات المستوطنات في شمال إسرائيل تعليق الدراسة الحضورية في المؤسسات التعليمية، والتحول إلى التعليم عن بعد، بما في ذلك مجلس “ماتيه آشر” الإقليمي الذي يضم 32 مستوطنة، في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بالوضع الأمني المتوتر.
تحذيرات أمنية لسكان كريات شمونة
كما أفادت بلدية مستوطنة “كريات شمونة” القريبة من الحدود بأنها تلقت إحاطة أمنية تفيد بأن الليلة ستشهد عمليات عسكرية مكثفة في جنوب لبنان، داعية السكان إلى الالتزام بالتعليمات الأمنية والاستعداد لأي تطورات محتملة في نطاق القصف أو التصعيد.
تصعيد عسكري في جنوب لبنان
وفي سياق موازٍ، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصدر أمني إسرائيلي أن المستوى السياسي وجّه الجيش إلى تصعيد الرد على استمرار إطلاق الطائرات المسيّرة المتفجرة من قبل حزب الله باتجاه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان والمستوطنات الشمالية، ما يشير إلى انتقال المواجهة إلى مستوى أعلى من العمليات.
ضربات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم نفسه بدء شن هجمات على بنى تحتية تابعة لـ حزب الله في منطقة البقاع شرق لبنان، إضافة إلى مناطق أخرى، ضمن إطار توسيع العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
تصريحات سياسية وتصعيد في الخطاب العسكري
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريح مصور إن بلاده تخوض مواجهة مباشرة مع حزب الله، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية أسفرت خلال الأسابيع الأخيرة عن مقتل مئات من المقاتلين، مؤكداً استمرار الضغط العسكري وتصعيده خلال المرحلة المقبلة.
حصيلة الحرب وتداعيات إنسانية واسعة
ومنذ الثاني من مارس/آذار، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية الموسعة على لبنان، والتي أسفرت بحسب بيانات رسمية عن آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وسط استمرار القصف وتوسع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق متعددة داخل الأراضي اللبنانية.
استمرار التواجد العسكري والنزاع الحدودي
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها قائم منذ عقود، إضافة إلى مناطق تم التوغل فيها خلال التصعيد الأخير، ما يضيف بعداً ميدانياً إضافياً للتوتر القائم على طول الحدود، في ظل استمرار تبادل العمليات العسكرية والتصعيد المتبادل بين الطرفين.