حالة إحباط داخل الجيش بسبب طائرات حزب الله

2026.05.26 - 10:03
Facebook Share
طباعة

 تصاعد القلق الإسرائيلي من تهديد الطائرات المسيّرة

تشهد دولة الاحتلال الإسرائيلي حالة متزايدة من القلق والإحباط مع استمرار العجز الميداني في التعامل مع الطائرات المسيّرة المتفجرة التي يُطلقها حزب الله، والتي باتت وفق تقارير عسكرية وإعلامية تؤثر بشكل مباشر على نشاط القوات المنتشرة في المناطق الشمالية وعلى الحدود مع لبنان، وسط حديث متكرر عن غياب حلول شاملة وفعالة لهذا التهديد.

 

تقارير إعلامية تتحدث عن أزمة في التعامل الميداني

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في تقرير أعدته جال غانوت أن تهديد الطائرات المسيّرة المتفجرة لا يزال يشكل مصدر إزعاج كبير للقوات الإسرائيلية العاملة في القطاع الشمالي وداخل الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى أن التعامل مع هذا التهديد لا يزال يفتقر إلى تنظيم واضح واستجابة مؤسسية متكاملة، ما ينعكس على أداء القوات في الميدان.

 

حلول فردية وغياب منظومة مركزية

أشارت الصحيفة إلى أن غياب الاستجابة المنظمة من جانب الجيش دفع بعض الجنود والضباط إلى البحث عن حلول فردية وبدائية أحياناً لتأمين الحماية، بما في ذلك جمع تبرعات لشراء شباك حماية، أو استخدام شباك ملاعب كرة القدم وشباك مزارع زراعية، بعد أن تبين لهم عملياً أنها قادرة على الحد من خطر بعض الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، نقل التقرير عن ضابط احتياط سابق يُرمز له بالحرف "ت"، أنه خلال فترة خدمته في القطاع الشمالي قام بمحاولات لجمع معدات حماية بشكل غير رسمي، قبل أن يتلقى لاحقاً اتصالاً من جهة عسكرية رفيعة أفاد بوجود كميات كبيرة من الشباك في المخازن العسكرية، مع طلب وقف جمع التبرعات، بحجة أن بعض المواد قد لا تكون مطابقة للمعايير، وهو ما اعتبره الضابط تضارباً في المعلومات وعدم وضوح في إدارة الملف.

 

انتقادات داخلية لغياب الحلول الشاملة

قال الضابط نفسه إن التعامل مع هذا الملف يعكس، من وجهة نظره، فشلاً في إيجاد حلول منظمة، مشيراً إلى أن التهديد القائم منذ سنوات لا يزال دون معالجة استراتيجية واضحة. وأضاف أن التركيز على ملفات تنظيمية أو قانونية داخلية لا يعالج جوهر المشكلة المرتبطة بالتهديدات الجوية المسيّرة.

 

استخدام موارد غير عسكرية لسد الفجوات

أفادت الصحيفة أن بعض الوحدات الميدانية لجأت إلى استخدام شبكات تم الحصول عليها من مصادر مدنية مثل مزارع زراعية أو منشآت رياضية، بعد أن لوحظ أنها قادرة على توفير درجة من الحماية ضد بعض الطائرات الصغيرة، في ظل غياب بدائل عسكرية جاهزة وسريعة الانتشار.

 

طبيعة التهديد وتأثيره على العمليات العسكرية

رأى ضباط ميدانيون أن الطائرات المسيّرة أصبحت عنصراً مؤثراً بشكل مباشر في العمليات العسكرية، سواء داخل الأراضي اللبنانية أو قرب الحدود، حيث تدفع القوات إلى التمركز في مواقع محصنة والحد من الحركة الميدانية في بعض الحالات، بسبب استمرار خطر الاستهداف.

 

محاولات ميدانية وانتقادات لبطء الاستجابة

أشارت تقارير الصحيفة إلى أن تأخر توفير حلول شاملة دفع بعض الضباط إلى جمع مواد من مصادر مختلفة، بينها مزارع خاصة تخلت عن شباكها، بهدف استخدامها كوسائل حماية مؤقتة، في ظل مطالبات ميدانية بتوفير تجهيزات أكثر فاعلية وتنظيماً من قبل المؤسسة العسكرية.

 

موقف الجيش الإسرائيلي الرسمي

في المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه تم بالفعل توفير كميات كبيرة من شباك الحماية تتجاوز مئات الآلاف من الأمتار المربعة، مع الإشارة إلى استمرار عمليات شراء وتوريد كميات إضافية وفق الاحتياجات العملياتية في الميدان، في محاولة لسد الفجوات القائمة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7

اقرأ أيضاً