أشار وزير الداخلية اللبنانية الأسبق مروان شربل في تصريح لوكالة أسيا نيوز الى ان " العقوبات الاميركية التي طالت أحد ضباط الجيش اللبناني هي بمثابة رسالة الى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، كما ان العقوبات على احد ضباط الأمن العام هي بمثابة رسالة الى المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، علما ان وزير الداخلية اتخذ موقفا جيدا بالدعوة الى فتح تحقيق
للتأكد من صحة الاتهامات ضد الضباط، وسأل شربل لماذا لا تبلغ الولايات المتحدة الجيش الاميركي الجيش اللبناني بما لديها من اتهامات ضد الضباط الذين تتهمهم بتسريب معلومات الى حزب الله".
ويلفت شربل الى ان "هذه العقوبات تعتبر سياسية سواء للمدنيين او للعسكر، وهي عبارة عن رسائل للرئيس نبيه بري ولقائد الجيش ولمدير عام الأمن العام اللبناني.
ويسأل شربل ردا على اتهامات للولايات المتحدة الاميركية، اذا تم تغيير مدير المخابرات في الضاحية وتعيين ضابط غير شيعي فهو سيتعاطى حكما مع القوى الموجودة على الارض اي ثنائي حركة أمل وحزب الله، فهل هذا يعتبر دليلا لاتهامه بالتنسيق مع حزب الله، ولماذا لا يتم تزويد الدولة بهذه الاتهامات حتى يتم التأكد من مدى صحتها؟".
ويضيف شربل قائلا: "يكفي هذا البلد الاتهامات في السياسة، مشيرا الى ان "الدولة اللبنانية بعد ان ذهبت للتفاوض ماذا تملك، طالما ان ورقة سلاح حزب الله ليست في يدها من جهة، كما ان الولايات المتحدة الاميركية لم تقدم ورقة وقف اطلاق النار من جهة ثانية، كي نقول ان الدولة حصلت على شيء من هذه المفاوضات، خصوصا وان الولايات المتحدة تدرك ان المفاوض اللبناني ذاهب ويده فارغة".
أما حول امكانية وصول المفاوضات الاميركية - الايرانية الى تفاهم معين، يرى شربل ان نسبة نجاح المفاوضات تبلغ 50 بالمئة مقابل 50 بالمئة ان تفشل، لافتا الى ان الخطورة تكمن في امكان حصول التفاهم بين ايران واميركا، ولبنان ليس موجودا ضمن هذا التفاهم
ويعرب شربل عن مخاوفه بأن يكون لبنان هو الثمن، خصوصا وأن اسرائيل رفضت وهي غير موافقة على التفاوض الحاصل بين اميركا وايران، وربما هذا سيدفع ترامب للموافقة على مواصلة اسرائيل الحرب والتدمير في لبنان، والخوف ايضا من توسيع العملية العسكرية الاسرائيلية بحيث يبدأ استهداف البنى التحتية في لبنان.
ويعبر الوزير السابق مروان شربل ان "الدولة اللبنانية لن تعود الى الوراء في التفاوض وهي ستُبقي سلتها مفتوحة حتى يتم وضع شيء ما فيها".
ختاما وردا على سؤال حول "حصول توتر أمني في الداخل اللبناني، يرى شربل انه لا يوجد قوى داخلية ترغب في توتير الأجواء، وهذا الامر يحتاج الى توفر ظروف داخلية بالتوازي مع ظروف خارجية.
ويسأل شربل من يريد ان يفتعل اشكالا ومع اي جهة؟ كما ان "الجيش اللبناني لا يقبل بهذا الوضع وعندها ستتغير الامور، كما ان الجيش ليس ضد حزب الله ولن يكون شريكا في اي محاولة لخلق فتنة لبنانية داخلية".