تقرير عبري: حرب ممنهجة لإسقاط ما تبقى من غزة

2026.05.25 - 19:36
Facebook Share
طباعة

ترسم صحيفة هآرتس الإسرائيلية صورة قاتمة للأوضاع داخل قطاع غزة، معتبرة أن الحديث الدولي عن "وقف إطلاق النار" لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض، في ظل تواصل الغارات واستهداف البنية المدنية والأمنية في القطاع.

 

في مقال للصحفية عميرة هاس، تتحدث الصحيفة عن سياسة تهدف، بحسب وصفها، إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني ودفعه نحو الفوضى عبر ضرب الأجهزة الشرطية والمؤسسات المدنية التي تدير تفاصيل الحياة اليومية وتحافظ على الحد الأدنى من الاستقرار.

 

يتناول المقال استمرار عمليات الاستهداف رغم التهدئة المعلنة، مع التركيز على ملاحقة الأجهزة المدنية والشرطية التي تشرف على تنظيم الشؤون العامة داخل القطاع.

 

توضح هاس أن جهاز الشرطة في غزة يواصل أداء مهامه وسط ظروف إنسانية وأمنية بالغة الصعوبة، تشمل تنظيم الأسواق، ومكافحة الجريمة، وتسوية النزاعات العائلية الناتجة عن الاكتظاظ السكاني والخيام التي تفتقر إلى الخصوصية.

 

تشير الكاتبة إلى أن المؤسسات الحكومية المدنية التابعة لـحركة حماس ما زالت تدير عدداً من الخدمات رغم حجم الدمار الواسع الذي أصاب القطاع.

 

بحسب المقال، تشمل هذه المهام ملاحقة الخارجين عن القانون، ومراقبة جودة الأغذية، وتنظيم الحياة اليومية داخل مجتمع يعيش أوضاعاً إنسانية قاسية.

 

تلفت هاس إلى أن إسرائيل تواصل استهداف عناصر الشرطة والعاملين في المؤسسات المدنية رغم الطابع الخدمي لأدوارهم، معتبرة أن الغاية تتجاوز الاعتبارات الأمنية لتصل إلى إضعاف البنية المجتمعية ومنع أي قدرة على حفظ النظام داخل غزة.

 

تنقل الصحيفة عن وزارة الداخلية في غزة قولها إن استهداف رجال الشرطة يهدف إلى نشر الفوضى ودفع القطاع نحو الانهيار الأمني والاجتماعي.

 

يستعرض المقال حصيلة ما وصفه بـ"التصفية الصامتة" منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مشيراً إلى استشهاد 42 شرطياً خلال فترة يفترض أنها تشهد تهدئة.

 

تقول هاس إن آخر الغارات أسفرت السبت الماضي عن استشهاد خمسة أشخاص، بينهم هاني المدهون ورامي الحناوي، إضافة إلى فتى يبلغ من العمر 15 عاماً.

 

يرصد المقال أيضاً ارتفاع أعداد الضحايا خلال فترة التهدئة المعلنة، إذ بلغ عدد الشهداء، وفق الأرقام الواردة فيه، نحو 890 شهيداً، إلى جانب 2677 مصاباً.

 

ترى الكاتبة أن غياب رواية رسمية واضحة من قبل الجيش الإسرائيلي بشأن هذه الاغتيالات يعكس تعمداً في استهداف الكوادر الخدمية والمدنية من دون تقديم مبررات أمنية معلنة.

 

يخلص المقال إلى أن استمرار استهداف البنية المدنية والشرطية في غزة يدفع القطاع نحو مزيد من الفوضى والاضطراب الإنساني، ويعمّق حالة الانهيار المجتمعي في ظل الحرب المستمرة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6